لبنان

لبنان ينضم إلى اتفاقية حظر الألغام وسط دعوات دولية لتعزيز حماية المدنيين

لبنان ينضم إلى اتفاقية حظر الألغام وسط دعوات دولية لتعزيز حماية المدنيين

رحّبت منظمات حقوقية دولية بانضمام لبنان رسمياً إلى “اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد”، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً في حماية المدنيين وتقليص المخاطر الإنسانية الناجمة عن الألغام الأرضية، لا سيما في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن انضمام لبنان إلى الاتفاقية في خضم نزاع مسلح مستمر يعكس أهمية المعاهدة الدولية في إنقاذ الأرواح وإعادة تأهيل المجتمعات المتضررة، داعية دولاً أخرى، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى اتخاذ خطوات مماثلة والانضمام إلى الاتفاقية.
وأوضحت نائبة مديرة قسم الأزمات والنزاعات والأسلحة في المنظمة، فيريتي كويل، أن الخطوة اللبنانية تمثل التزاماً مهماً بحماية المدنيين ومساعدة ضحايا الألغام، فضلاً عن إعادة الأراضي الملوثة إلى الاستخدام المدني والزراعي، مؤكدة أن انضمام لبنان يجب أن يشكل حافزاً للدول غير المنضمة إلى المعاهدة.
وتحظر اتفاقية حظر الألغام، التي دخلت حيّز التنفيذ عام 1999، استخدام الألغام المضادة للأفراد بشكل شامل، كما تُلزم الدول الموقعة بتدمير مخزوناتها، وإزالة الألغام من المناطق الملوثة، وتقديم الدعم والرعاية لضحاياها.
ويُعد لبنان من أكثر الدول تضرراً بالألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، إذ تشير التقديرات إلى استمرار تلوث مساحات واسعة من أراضيه بالألغام والذخائر العنقودية، ما يهدد حياة السكان ويعيق الأنشطة الزراعية والتنموية ويؤثر على إيصال المساعدات الإنسانية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الألغام والمخلفات الحربية المتفجرة تسببت خلال السنوات الماضية في سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح، فيما لا تزال عمليات التطهير مستمرة لإزالة المخاطر عن المناطق المتضررة.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في يناير/كانون الثاني 2026 الانضمام إلى الاتفاقية، قبل أن تودع الحكومة اللبنانية صك الانضمام لدى الأمم المتحدة في مايو/أيار الماضي، ليصبح لبنان الدولة الـ162 المنضمة إلى المعاهدة، على أن تدخل الاتفاقية حيّز التنفيذ بالنسبة له في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الاتفاقية تحديات دولية، بعد إعلان بعض الدول الأوروبية انسحابها منها أو تعليق التزاماتها بدوافع أمنية، الأمر الذي اعتبرته منظمات حقوقية تحدياً للجهود الدولية الرامية إلى الحد من مخاطر الألغام وحماية المدنيين من آثارها المدمرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى