العراق يعيد فتح ملف مفقودي حرب الخليج الثانية ويدعو للإبلاغ عن مصيرهم مقابل مكافآت مالية

العراق يعيد فتح ملف مفقودي حرب الخليج الثانية ويدعو للإبلاغ عن مصيرهم مقابل مكافآت مالية
دعت وزارة الدفاع العراقية المواطنين والضباط والمنتسبين السابقين إلى تقديم أي معلومات قد تسهم في الكشف عن مصير المفقودين العراقيين والكويتيين خلال حرب الخليج الثانية، معلنة تخصيص مكافآت مالية مجزية للمعلومات التي تقود إلى نتائج ملموسة، مع التعهد بالحفاظ على سرية هويات المبلغين.
وذكرت الوزارة، في بيان أصدرته الأحد، أن دعوتها تشمل المواطنين في جميع المحافظات العراقية، ولا سيما البصرة وذي قار وكربلاء المقدسة والمثنى والأنبار وبغداد، فضلاً عن الموظفين والعسكريين السابقين الذين قد يمتلكون معلومات مرتبطة بملف المفقودين.
وأوضحت أن أكثر من ثلاثة عقود مضت على الحرب، فيما لا تزال عائلات عراقية وكويتية تنتظر معرفة مصير أبنائها المفقودين، مشيرة إلى أن بعض أفراد هذه العائلات توفوا دون أن يتمكنوا من معرفة ما حل بأحبائهم.
وأكدت الوزارة أهمية تقديم أي تفاصيل، مهما بدت بسيطة أو غير مكتملة، موضحة أن المعلومات المتعلقة بعمليات دفن غير اعتيادية، أو وصول أشخاص مجهولي الهوية، أو تحركات مركبات، أو أسماء وقيود مدونة في سجلات قد تساعد الجهات المختصة في الوصول إلى أدلة جديدة.
وشدد البيان على أن الإبلاغ عن هذه المعلومات يمثل واجباً إنسانياً ووطنياً تجاه عائلات المفقودين، ويسهم في الجهود الرامية إلى كشف مصير الأشخاص الذين فُقدوا خلال الحرب.
وأعلنت وزارة الدفاع تخصيص مكافآت مالية مجزية لكل من يقدم معلومات مفيدة تسهم في تحقيق نتائج إيجابية على أرض الواقع، مؤكدة إمكانية التواصل بسرية عبر قنوات الاتصال المخصصة لهذا الغرض.
وتأتي هذه الدعوة في إطار الجهود الرامية إلى معالجة أحد الملفات الإنسانية العالقة منذ حرب الخليج الثانية، وإنهاء معاناة العائلات التي لا تزال تنتظر إجابات بشأن مصير ذويها بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً.



