العراق

بعد سبعة أشهر من التحقيقات.. القضاء العراقي يحيل آلاف المتهمين بالانتماء إلى د1عش للمحاكمة

بعد سبعة أشهر من التحقيقات.. القضاء العراقي يحيل آلاف المتهمين بالانتماء إلى د1عش للمحاكمة

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق استكمال التحقيقات مع 5704 متهمين من عناصر تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي، جرى نقلهم من شمال شرق سوريا إلى العراق، والبدء بإحالتهم على المحاكم المختصة على دفعات، في واحد من أكبر الملفات القضائية المرتبطة بالتنظيم.
وذكر المركز الإعلامي للمجلس أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى أنهت مرحلة استجواب جميع المتهمين، بعد تحقيقات بدأت في شباط/فبراير 2026 وشملت جمع الأدلة وتدقيق المعلومات والبيانات، تمهيداً للنظر في قضية كل متهم بصورة مستقلة وفق الأدلة والوقائع الخاصة به.
وبحسب المجلس، يضم الملف متهمين من 67 جنسية، بينهم 474 عراقياً و3497 سورياً، إضافة إلى أشخاص يحملون جنسيات عربية وأوروبية وأجنبية أخرى، ما يجعل القضية ذات أبعاد دولية واسعة ويستلزم استمرار التعاون القضائي مع الدول المعنية.
وكشفت التحقيقات عن وجود عناصر شغلت مناصب قيادية وأمنية وعسكرية وشرعية وإعلامية داخل التنظيم، فضلاً عن أشخاص ارتبطوا بملفات مالية ولوجستية وإدارية وصحية وتقنية، فيما أظهرت التحقيقات معلومات تتعلق بجرائم جسيمة ارتكبت بحق المجتمع الإيزيدي، بينها قضايا مرتبطة بالسبي والاحتجاز والنقل والاسترقاق.
وشملت الإجراءات تسجيل البيانات البايومترية للمحتجزين، بما فيها بصمات الأصابع وقزحية العين وعينات الحمض النووي وطبعات الكف، إلى جانب ربط المعلومات والأدلة بقواعد البيانات وتحليلها بالتعاون بين الجهات القضائية والأمنية العراقية المختصة.
وفي المقابل، أكد مجلس القضاء أن التحقيقات أسفرت عن عدم ثبوت الأدلة بحق عدد من المحتجزين، إذ أُطلق سراح محتجزين أجنبيين وسبعة عراقيين، فيما يجري استكمال إجراءات إطلاق سراح 457 سورياً تمهيداً لتسليمهم إلى الجانب السوري بعد استكمال المتطلبات القانونية.
وأشار المجلس إلى توفير ضمانات قانونية وإنسانية للمحتجزين، من بينها انتداب محام لكل متهم وإجراء الفحوص الطبية وتوفير الرعاية الصحية، فضلاً عن السماح بزيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتمكين المحتجزين من التواصل مع ذويهم وفق الضوابط القانونية والأمنية.
ومع بدء مرحلة المحاكمات، جرى تجهيز قاعة للمحاكمة عن بُعد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بما يسمح بمشاركة المتهمين ذوي الأهمية الأمنية العالية في جلسات محاكم الجنايات من دون الحاجة إلى نقلهم.
وأكد مجلس القضاء الأعلى أن القضايا ستُحال على المحاكم المختصة على دفعات، وأن الأحكام ستستند إلى الأدلة والوقائع المتعلقة بكل متهم على حدة، مشدداً على أن الطبيعة الدولية للملف وتعدد جنسيات المتهمين تتطلبان استمرار التعاون مع الدول المعنية، بما يسهم في تحقيق العدالة وحفظ حقوق الضحايا وتعزيز مبدأ عدم الإفلات من المساءلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى