العراق

مرصد بيئي يحذر من 500 بؤرة تلوث في دجلة تهدد سكان خمس محافظات عراقية

مرصد بيئي يحذر من 500 بؤرة تلوث في دجلة تهدد سكان خمس محافظات عراقية

حذر مرصد «العراق الأخضر» المعني بالشؤون البيئية من تفاقم مستويات التلوث في نهر دجلة، كاشفاً عن وجود نحو 500 مصدر تلوث على امتداد مجرى النهر، فيما تعد خمس محافظات عراقية، في مقدمتها البصرة وبغداد، الأكثر تأثراً بالمخاطر البيئية والصحية الناجمة عنها.
وذكر المرصد في تقرير أن نهر دجلة يتعرض لانتهاكات بيئية متواصلة نتيجة تصريف المخلفات الصناعية والطبية ومياه الصرف الصحي غير المعالجة، محذراً من أن أزمة المياه في العراق لم تعد مرتبطة بشح الإطلاقات المائية فحسب، وإنما باتت تشكل خطراً متزايداً على صحة السكان والأمنين المائي والغذائي.
وأوضح أن أكثر من 500 مصدر تلوث دائم يفرغ مخلفاته بصورة مباشرة أو غير مباشرة في مجرى النهر، من بينها 23 بؤرة تلوث حادة في بغداد وحدها، تشمل أنابيب لتصريف مياه الصرف الصحي والمخلفات الطبية من دون معالجة كافية.
وأشار التقرير إلى أن نهر ديالى يمثل أحد أبرز مصادر انتقال الملوثات إلى دجلة، نتيجة ما يحمله من مياه صرف تحتوي على ملوثات كيميائية وعضوية ناتجة عن محطات التصريف في جانب الرصافة.
كما حذر المرصد من رصد مركبات كيميائية خطرة ومركزة يصعب التخلص منها عبر محطات التصفية التقليدية، بينها مركبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور والفثالات، مشيراً إلى ما قد تمثله من مخاطر صحية، بما فيها الأمراض المزمنة واضطرابات الغدد.
وبحسب التقرير، تتصدر البصرة المحافظات الأكثر تأثراً، نتيجة وصول المياه إليها محملة بملوثات المناطق الواقعة أعلى مجرى النهر، بالتزامن مع مشكلة التملح واللسان الملحي، فيما تأتي بغداد في المرتبة الثانية بسبب كثافة المصبات واعتماد سكانها بصورة واسعة على مياه دجلة.
وأشار المرصد إلى أن واسط وميسان تتأثران كذلك بالملوثات القادمة من بغداد ونهر ديالى، مع ارتفاع تركيزاتها كلما انخفضت مناسيب المياه، بينما تواجه ذي قار تداعيات تراجع نوعية المياه وتراكم ملوثات الحوض السفلي في الأهوار والشبكات المائية الفرعية.
ودعا التقرير إلى التعامل مع تلوث دجلة بوصفه تحدياً بيئياً وصحياً متصاعداً، في ظل اعتماد ملايين العراقيين على مياه النهر للاستهلاك البشري والزراعة ومختلف الأنشطة الحياتية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى