أفريقيا

نيجيريا.. تقليد يمتد لمئات السنين في تعليم القرآن الكريم على الألواح الخشبية

نيجيريا.. تقليد يمتد لمئات السنين في تعليم القرآن الكريم على الألواح الخشبية

لا يزال تقليد تعليم القرآن الكريم باستخدام الألواح الخشبية حاضراً في مدينة كانو شمال نيجيريا، محافظاً على استمراريته عبر الأجيال بوصفه أحد الأساليب التاريخية المتوارثة في تعليم القرآن ونقل المعرفة الدينية.
وفي عدد من مراكز التعليم القرآني، يتعلم الأطفال والطلاب كتابة آيات القرآن الكريم على ألواح خشبية مخصصة لهذا الغرض، قبل قراءتها وتلاوتها وتكرارها حتى حفظها، ضمن منهج تعليمي تقليدي ظل جزءاً من الثقافة الدينية في المنطقة على مدى أجيال متعاقبة.
وتجمع هذه الطريقة بين تعلم الكتابة والقراءة والتلاوة والحفظ، إذ يقوم الطالب بكتابة الآيات على اللوح تحت إشراف المعلم، ثم يتدرب على قراءتها وحفظها، قبل الانتقال إلى مقاطع وآيات جديدة من القرآن الكريم.
ويشكل استخدام الألواح الخشبية أحد المظاهر البارزة للتعليم القرآني التقليدي في شمال نيجيريا، حيث حافظت المجتمعات المحلية على هذا الأسلوب رغم تطور وسائل التعليم وانتشار الكتب المطبوعة والتقنيات الرقمية الحديثة.
كما يسهم استمرار هذا النمط من التعليم في نقل الخبرات والمعارف القرآنية من جيل إلى آخر، والحفاظ على جانب من التراث الديني والثقافي للمجتمعات المسلمة في البلاد.
ويعكس المشهد في مدينة كانو المكانة التي يحتلها القرآن الكريم في الحياة الدينية والاجتماعية للمسلمين في شمال نيجيريا، فضلاً عن حرص الأسر والمؤسسات التعليمية التقليدية على تعليم الأجيال الجديدة القراءة والتلاوة والحفظ.
وبينما تتطور أساليب التعليم القرآني في مناطق مختلفة من العالم، تواصل مدارس ومراكز تقليدية في نيجيريا استخدام الألواح الخشبية، لتبقى شاهداً حياً على تراث تعليمي حافظ على حضوره واستمراريته على مدى مئات السنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى