العراق

السيول تحرّك مخلفات الحرب.. الألغام تهدد سكان ميسان وتعرقل الزراعة والتنمية

السيول تحرّك مخلفات الحرب.. الألغام تهدد سكان ميسان وتعرقل الزراعة والتنمية

حذرت السلطات المحلية في محافظة ميسان من استمرار مخاطر الألغام والمقذوفات غير المنفلقة من مخلفات الحرب العراقية الإيرانية في ناحية الطيب شرقي المحافظة، مؤكدة أن السيول الموسمية تزيد من خطورتها عبر جرفها إلى مناطق بعيدة عن مواقعها الأصلية.
وقال قائممقام العمارة، رائد شامل، إن حقول الألغام تمتد على طول الشريط الحدودي وبأعماق ومسافات متفاوتة تصل في بعض المناطق إلى عدة كيلومترات، وتشكل تهديداً للسكان والعاملين في المناطق الحدودية ومعامل الحصى وموظفي شركة نفط ميسان، في ظل عدم توفر خرائط دقيقة تحدد مواقع جميع الألغام.
وأوضح أن السيول القادمة من المرتفعات خلال فصل الشتاء قد تجرف الألغام وتنقلها لمسافات تصل أحياناً إلى عشرات الكيلومترات باتجاه ناحية الطيب، ما يجعل تحديد أماكنها والتحذير منها أكثر صعوبة.
وأشار شامل إلى أن الناحية ما تزال تسجل وفيات وإصابات بسبب انفجار الألغام منذ انتهاء الحرب العراقية الإيرانية عام 1988، مبيناً أن آخر حادث مسجل وقع في أبريل/نيسان من العام الجاري وأدى إلى وفاة شخص، فيما تقدر أعداد الضحايا خلال العقود الماضية بالعشرات دون توفر إحصائية محلية دقيقة.
وأضاف أن منظمات إنسانية باشرت بعد عام 2003 عمليات الكشف عن الألغام وتطهير الأراضي، إلا أن محدودية إمكاناتها جعلت المساحات المطهرة قليلة مقارنة بحجم المناطق الملوثة.
وتسببت الألغام، بحسب السلطات المحلية، في حرمان المزارعين والرعاة من مساحات واسعة من الأراضي الخصبة، فضلاً عن عرقلة تنفيذ المشاريع واستثمار بعض المناطق التي تمتلك مقومات زراعية وسياحية.
وأكد شامل أن العلامات واللوحات التحذيرية الموجودة في بعض المناطق لا تزال غير كافية، خصوصاً مع تعرضها للاندثار بفعل العوامل الجوية وتحرك الألغام بسبب السيول، داعياً إلى تكثيف عمليات المسح والتطهير الشامل لحماية السكان ودعم التنمية في المنطقة.
ويواجه العراق تحدياً واسعاً جراء الألغام والمخلفات الحربية غير المنفلقة التي خلفتها الحروب والنزاعات المتعاقبة، ولا تزال تتسبب بسقوط ضحايا وفرض قيود على استثمار مساحات من الأراضي في عدد من المحافظات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى