العراق

عشر سنوات على فاجعة الكرادة.. ذكرى مأساة ما زالت حاضرة في ذاكرة العراقيين

عشر سنوات على فاجعة الكرادة.. ذكرى مأساة ما زالت حاضرة في ذاكرة العراقيين

تحلّ الذكرى العاشرة لفاجعة الكرادة التي هزّت العراق في الثالث من تموز/يوليو 2016، لتبقى واحدة من أكثر الهجمات الإرهابية دموية في تاريخ البلاد، بعدما خلّفت أكثر من 300 شهيد و250 جريحاً، تاركةً جرحاً عميقاً ما زال حاضراً في وجدان العراقيين.
ورغم مرور عقد كامل على التفجير، وما شهدته المنطقة من أعمال إعادة إعمار وترميم للمباني والمجمعات التجارية التي طالها الحريق، فإن آثار المأساة لا تزال راسخة في ذاكرة الأهالي، فيما تواصل صور الشهداء تزيين شوارع الكرادة، شاهدةً على واحدة من أكثر الفواجع إيلاماً في تاريخ العاصمة بغداد.
ووقع التفجير مساء الثالث من تموز/يوليو 2016، في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، عندما انفجرت سيارة مفخخة في منطقة الكرادة داخل، التي كانت تعج بالمتسوقين استعداداً لاستقبال عيد الفطر. وأدى الانفجار إلى اندلاع حرائق هائلة في عدد من المجمعات التجارية، وفي مقدمتها مجمع الليث، ما تسبب بمحاصرة عشرات العائلات داخل المباني، وأسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.
وأعلن تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي مسؤوليته عن الهجوم، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية العراقية لاحقاً من تعقب المسؤول الرئيس عن التفجير، الإرهـ،ـابي غزوان الزوبعي الملقب بـ”أبو عبيدة بغداد”، الذي أُلقي القبض عليه عام 2021 بعد عملية استخبارية خارج العراق، قبل أن يُنفذ فيه حكم الإعدام عام 2023 مع مدانين آخرين تورطوا في التفجير وعدد من الهجمات الإرهابية.
وتتحول منطقة الكرادة في كل عام إلى محطة لاستذكار الضحايا، حيث تتجمع عائلات الشهداء قرب مجمع الليث لإيقاد الشموع ورفع صور أحبائهم، في مشهد يجسد استمرار الحزن على المأساة التي حصدت أرواح مئات الأبرياء الذين كانوا يستعدون لاستقبال العيد.
وتأتي الذكرى العاشرة للفاجعة في ظل تحسن ملحوظ في الواقع الأمني بالعراق، واستمرار ملاحقة ما تبقى من خلايا تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي، إلا أن فاجعة الكرادة تبقى واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في الذاكرة الوطنية، ورمزاً لحجم التضحيات التي قدمها العراقيون في مواجهة الإرهـ،ـاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى