العراق

بغداد تتجه لإنشاء متحف إسلامي في شارع الرشيد ضمن فعاليات عاصمة الثقافة الإسلامية 2026

بغداد تتجه لإنشاء متحف إسلامي في شارع الرشيد ضمن فعاليات عاصمة الثقافة الإسلامية 2026

تتجه العاصمة العراقية بغداد إلى إنشاء متحف إسلامي جديد في قلب منطقة شارع الرشيد التاريخية، عبر تحويل عدد من البيوت التراثية القديمة إلى فضاء ثقافي وحضاري يوثق الإرث الإسلامي والتاريخي للعاصمة، وذلك ضمن فعاليات اختيار بغداد عاصمةً للثقافة الإسلامية لعام 2026.
وقال مدير المركز الثقافي البغدادي التابع لمحافظة بغداد، طالب عيسى، إن المحافظة تسعى بالتزامن مع قرب انطلاق فعاليات بغداد عاصمة الثقافة الإسلامية إلى استثمار المباني التراثية والأثرية في شارع الرشيد لإنشاء متحف إسلامي تاريخي وتراثي، يسلّط الضوء على الجوانب العلمية والثقافية والحضارية التي ميّزت بغداد عبر العصور.
وأوضح عيسى أن المشروع يهدف إلى تحويل البيوت التراثية المهملة في المنطقة القديمة، ولا سيما في شارع الرشيد، إلى متاحف تستقبل الوفود والزائرين والباحثين والمهتمين بتاريخ العلوم والثقافة الإسلامية، بما ينسجم مع خطط تطوير المدينة القديمة وإحياء هويتها الحضارية.
وأضاف أن المتحف المرتقب سيضم مؤلفات ومخطوطات ووثائق تاريخية، فضلاً عن توثيق جوانب لم تُسلّط عليها الأضواء سابقاً، مشيراً إلى وجود تجارب مشابهة في العراق، منها متاحف إسلامية أُنشئت في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وديوان الوقف السني، ما يشجع على إنشاء نموذج مماثل في بغداد.
وبيّن أن المركز الثقافي البغدادي يمتلك وعاءً معلوماتياً واسعاً عن تاريخ العاصمة، يضم عشرات الآلاف من الوثائق والمقتنيات، إلى جانب نحو 700 كتاب وخرائط عثمانية وعباسية ووثائق تؤرخ لمختلف المراحل التي مرت بها بغداد، مؤكداً استمرار عمليات الفهرسة والتبويب لحفظ هذا الإرث المعرفي وإتاحته للباحثين وطلبة العلوم.
وأشار عيسى إلى أن المشروع يتضمن أيضاً إصدار موسوعة شاملة عن تاريخ بغداد منذ تأسيسها وحتى العصر الحديث، إلى جانب إعداد خارطة تاريخية خاصة بالعاصمة، وتنظيم برامج ثقافية وندوات وملتقيات بمشاركة المدارس ومنظمات المجتمع المدني، تزامناً مع فعاليات بغداد عاصمة الثقافة الإسلامية.
وأكد أن اختيار بغداد عاصمةً للثقافة الإسلامية، بعد اختيارها عاصمةً للسياحة العربية خلال العام الماضي، يستدعي خطوات عملية لتعزيز مكانتها الثقافية والسياحية عالمياً، داعياً إلى الاستفادة من تجارب الدول التي تخصص متاحف لشخصياتها ومعالمها التاريخية.
ولفت إلى أن مناطق تاريخية أخرى في بغداد، مثل النهروان والمدائن وعكركوف، تضم معالم تراثية إسلامية مهمة تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والترويج ضمن الفعاليات الثقافية المقبلة، بما يسهم في إبراز العمق الحضاري للعاصمة العراقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى