العراق

مؤسسة الشهداء العراقية تسعى لتدويل ملف المقابر الجماعية واعتبارها جرائم إبادة جماعية

مؤسسة الشهداء العراقية تسعى لتدويل ملف المقابر الجماعية واعتبارها جرائم إبادة جماعية

أعلنت مؤسسة الشهداء تحركها بالتنسيق مع الجهات المختصة لتدويل ملف المقابر الجماعية في العراق، والعمل على تصنيف الجرائم المرتبطة بها ضمن جرائم الإبادة الجماعية، لا سيما تلك التي ارتكبت بحق ضحايا الإرهـ،ـاب والنظام السابق.
وقال مدير عام دائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين في المؤسسة، ضياء الساعدي، إن المؤسسة تواصل أعمال فتح وتنقيب المقابر الجماعية بهدف تحديد هويات الضحايا والمفقودين الذين سقطوا نتيجة الحروب والجرائم الجماعية في البلاد.
وأوضح أن عمليات التنقيب كانت تُنفذ سابقاً بموجب القانون رقم 5 لسنة 2006، الذي اقتصر تطبيقه على جرائم النظام السابق، إلا أن تصاعد جرائم الإرهـ،ـاب بعد عام 2003 استدعى إصدار القانون رقم 13 لسنة 2015 ليشمل جميع المقابر الجماعية المرتبطة بضحايا الإرهـ،ـاب والنزاعات.
وأشار الساعدي إلى أن المادة الثانية من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 تتضمن تعريفاً شاملاً يمكن أن ينطبق على الجرائم المرتكبة بحق ضحايا المقابر الجماعية في العراق، مؤكداً وجود مساعٍ قانونية وتشريعية لمعالجة الثغرات القائمة ورفع الملف إلى الجهات الدولية المختصة للاعتراف بهذه الجرائم بوصفها جرائم إبادة جماعية.
وبيّن أن المؤسسة تواصل جهودها في التحقيق مع المتورطين بجرائم النظام السابق للوصول إلى مواقع جديدة للمقابر الجماعية، لافتاً إلى الاستعانة بالصور الجوية والتقنيات الحديثة للكشف عن المواقع التي ما تزال مجهولة حتى الآن.
وكشف الساعدي عن وجود 98 موقعاً موثقاً لمقابر جماعية تعود لضحايا جرائم النظام السابق، تم فتح 81 موقعاً منها حتى الآن، فيما تعمل المؤسسة على استكمال فتح المواقع المتبقية بالتنسيق مع دائرة الطب العدلي وفق جدول زمني محدد.
وأكدت المؤسسة أن ملف المقابر الجماعية يمثل قضية إنسانية ووطنية تتطلب تعاوناً قانونياً ودولياً لضمان كشف الحقائق وإنصاف الضحايا وذويهم، إلى جانب توثيق الجرائم التي شهدها العراق خلال العقود الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى