أفغانستان

أفغانستان.. طالبـ،ـان تحرم 500 طالبة من التعليم الابتدائي في قندهار بذريعة بلوغ السن الشرعي

أفغانستان.. طالبـ،ـان تحرم 500 طالبة من التعليم الابتدائي في قندهار بذريعة بلوغ السن الشرعي

منعت حركة طالبـ،ـان نحو 500 طالبة في الصف الخامس الابتدائي بولاية قندهار جنوبي أفغانستان من مواصلة تعليمهن، بذريعة بلوغهن السن الشرعي، في إجراء جديد يوسع نطاق القيود المفروضة على تعليم الفتيات ليشمل مراحل دراسية يُفترض أن تكون مسموحة لهن.
وأفادت مصادر أفغانية في إدارة التعليم بولاية قندهار بأن القرار جاء عقب جولات تفتيشية نفذها وفد مشترك ضم ممثلين عن إدارة التعليم ووزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومجلس علماء طالبـ،ـان، شملت عدداً من المدارس في الولاية.
وأوضحت المصادر أن أعضاء الوفد أبلغوا الطالبات المعنيات بمنعهن من الاستمرار في الدراسة، مستندين إلى ما وصفوه بـ«بلوغ سن البلوغ»، من دون توضيح المعايير المعتمدة لتحديد أعمار الطالبات أو الأسباب التي استند إليها القرار.
وأثار الإجراء حالة من القلق والاستياء بين عائلات الطالبات المحرومات، التي أعربت عن مخاوفها بشأن مستقبل بناتها التعليمي، في ظل استمرار القيود التي تحد من فرص الفتيات الأفغانيات في الحصول على التعليم.
ويأتي هذا القرار رغم أن السلطات التابعة لحركة طالبـ،ـان تسمح رسمياً للفتيات بالدراسة حتى نهاية الصف السادس الابتدائي، فيما يشير منع طالبات الصف الخامس إلى امتداد القيود لتشمل مراحل التعليم الأساسي، استناداً إلى معايير تتعلق بالبلوغ بدلاً من المستوى الدراسي.
وليست هذه المرة الأولى التي تُفرض فيها قيود مماثلة في قندهار، إذ شهد عام 2022 منع مئات الفتيات من الالتحاق بالمدارس للسبب نفسه، وسط غياب توضيحات بشأن الآليات التي تعتمدها السلطات لتحديد بلوغ الطالبات.
وتواجه الفتيات والنساء في أفغانستان قيوداً تعليمية واسعة منذ عودة حركة طالبـ،ـان إلى السلطة في آب/أغسطس 2021، شملت منع الفتيات من مواصلة الدراسة بعد المرحلة الابتدائية، فضلاً عن حظر التعليم الجامعي على النساء.
وبحسب تقديرات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، حُرمت نحو 2.4 مليون فتاة أفغانية من التعليم الثانوي نتيجة القيود المفروضة منذ عودة طالبـ،ـان إلى الحكم، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية طويلة الأمد لهذه السياسات.
ويعكس القرار الأخير في قندهار اتساع نطاق القيود التعليمية المفروضة على الفتيات، وسط مطالبات مستمرة بضمان حقهن في التعليم الأساسي والثانوي والعالي، وإزالة العوائق التي تحول دون استكمال دراستهن على قدم المساواة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى