الأمم المتحدة: مقتل وإصابة أكثر من 1400 طفل في أفغانستان وتوثيق 4582 انتهاكاً خطيراً خلال ثلاث سنوات

الأمم المتحدة: مقتل وإصابة أكثر من 1400 طفل في أفغانستان وتوثيق 4582 انتهاكاً خطيراً خلال ثلاث سنوات
كشفت الأمم المتحدة عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 1415 طفلاً في أفغانستان خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب توثيق 4582 انتهاكاً خطيراً لحقوق الأطفال، وسط تحذيرات من استمرار المخاطر الناجمة عن مخلفات الحروب والفقر والنزوح والقيود المفروضة على النساء والفتيات.
وأوضحت المنظمة، في تقرير صدر يوم الجمعة 9 تشرين الأول/أكتوبر، أن الانتهاكات الموثقة شملت الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير 2023 حتى كانون الأول/ديسمبر 2025، مشيرة إلى أن الأوضاع المعيشية والأمنية للأطفال الأفغان لا تزال تثير قلقاً بالغاً.
وبحسب التقرير، قُتل ما لا يقل عن 446 طفلاً وأصيب 969 آخرون خلال الفترة المذكورة، فيما ارتبط نحو 80% من حالات القتل والإصابة بالمتفجرات، ولا سيما الذخائر غير المنفجرة التي خلّفتها عقود من النزاعات المسلحة في البلاد.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من الضحايا الأطفال سقطوا أيضاً جراء الهجمات والقصف المنسوب إلى القوات الباكستانية في المناطق الحدودية الأفغانية، ما يسلط الضوء على استمرار المخاطر الأمنية التي تهدد حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال.
ورغم تسجيل انخفاض بنسبة 38% في إجمالي الانتهاكات الخطيرة مقارنة بفترة السنوات الثلاث السابقة، حذرت الأمم المتحدة من اعتبار هذا التراجع دليلاً كافياً على تحسن أوضاع الأطفال، في ظل استمرار التحديات الإنسانية والاقتصادية والأمنية.
وكشف التقرير أن منع وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال شكّل الفئة الأكبر من الانتهاكات الموثقة، إذ سُجلت 2241 حالة خلال السنوات الثلاث، بزيادة بلغت 189% مقارنة بالفترة السابقة.
وأكدت الأمم المتحدة أن الفقر والنزوح وانعدام الأمن ومخلفات الحرب المتفجرة، إلى جانب القيود المفروضة على النساء والفتيات، لا تزال تؤثر بصورة مباشرة في حياة الأطفال وقدرتهم على الحصول على الخدمات الأساسية والحماية.
وتبرز هذه النتائج حجم التحديات التي تواجه الأطفال في أفغانستان، والحاجة إلى تعزيز إجراءات حمايتهم، وإزالة مخلفات الحرب، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إليهم دون عوائق، بما يحد من استمرار سقوط الضحايا وانتهاك حقوقهم الأساسية.




