تقرير حقوقي يحذر من استمرار العنف ضد الهزارة في أفغانستان بعد أكثر من قرن من الاضطهاد

تقرير حقوقي يحذر من استمرار العنف ضد الهزارة في أفغانستان بعد أكثر من قرن من الاضطهاد
حذرت منظمة «مراقبة الإبادة الجماعية» من استمرار تعرض أقلية الهزارة الشيعية في أفغانستان لخطر العنف والتمييز، معتبرة أن ما يواجهه هذا المجتمع يمثل نمطاً تاريخياً ممتداً من القتل والتهجير القسري والإقصاء والاستيلاء على الممتلكات والإفلات من العقاب.
وبحسب تقرير للمنظمة، تعود جذور اضطهاد الهزارة إلى أواخر القرن التاسع عشر، ولا سيما حملات الأمير عبد الرحمن خان بين عامي 1891 و1893، التي شهدت عمليات قتل واستعباد وتهجير قسري ومصادرة للأراضي في مناطق هزاراجات.
وأشار التقرير إلى استمرار استهداف الهزارة خلال الحروب الأهلية، ثم خلال فترتي حكم حركة طالبان، فضلاً عن الهجمات التي شنها تنظيم «د1عش-خراسان» على مناطق ومؤسسات ذات غالبية شيعية.
ووثقت الأمم المتحدة أكثر من 65 هجوماً استهدف الهزارة بين يناير/كانون الثاني 2017 ويناير/كانون الثاني 2021، أسفرت عن مقتل أكثر من 750 مدنياً، فيما شهدت السنوات اللاحقة هجمات أخرى استهدفت المدارس والمراكز الدينية والمناطق التي يقطنها الهزارة.
ولفت التقرير إلى أن نساء وفتيات الهزارة يواجهن تمييزاً مركباً بسبب هويتهن العرقية والدينية والجنسية، إلى جانب القيود المفروضة على النساء في ظل حكم طالبان، والصعوبات المتعلقة بالحصول على التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية.
كما حذرت المنظمة من أن الفقر والنزاعات على الأراضي والتهجير القسري وتصاعد الصراع المسلح قد تزيد من هشاشة مجتمع الهزارة وتعرضه لمزيد من الانتهاكات.
وأكدت أن اضطهاد الهزارة لا يمثل حوادث منفصلة، داعية المجتمع الدولي إلى تعزيز حمايتهم، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وإشراك الناجين ومنظمات المجتمع المدني في جهود منع الجرائم واسعة النطاق وتحقيق العدالة.




