قيود جديدة تحرم فتيات من ذوات الإعاقة من مواصلة التعليم في كابول

قيود جديدة تحرم فتيات من ذوات الإعاقة من مواصلة التعليم في كابول
وسّعت سلطات طالبان القيود المفروضة على تعليم الفتيات في أفغانستان لتطال مؤسسات التعليم المتخصص، بعدما صدرت تعليمات بتعليق دراسة الفتيات فوق سن الثانية عشرة في معهد مهني للصم في العاصمة كابول، في خطوة أثارت مخاوف من تفاقم الحرمان التعليمي الذي تواجهه الفتيات ذوات الإعاقة.
وأفادت مصادر في كابول بأن هيئة التعليم الفني والمهني التابعة لطالبان أصدرت إشعاراً يقضي بتعليق تعليم الفتيات فوق 12 عاماً في المعهد المهني للصم حتى إشعار آخر، وطالبت الأسر بعدم إرسال بناتهن اللواتي تجاوزن هذه السن إلى المعهد. وبحسب نسخة من الإشعار اطلعت عليها صحيفة «هشت صبح»، استند القرار إلى توجيه شفهي صادر عن الهيئة.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى أن المؤسسات المتخصصة تمثل إحدى الفرص التعليمية المحدودة المتاحة للأطفال ذوي الإعاقة في أفغانستان، فيما حذر ناشطون وأسر من أن توسيع القيود لتشمل هذه المؤسسات قد يضاعف الصعوبات التي تواجهها الفتيات الصم والمكفوفات في الوصول إلى التعليم والاندماج الاجتماعي.
ويأتي القرار ضمن قيود أوسع تفرضها سلطات طالبان على تعليم الفتيات؛ إذ لا تزال الدراسة النظامية محظورة على الفتيات بعد الصف السادس، فيما أُغلقت الجامعات أمام النساء، ما دفع بعض الطالبات إلى اللجوء إلى مدارس سرية أو برامج تعليمية غير رسمية لمواصلة دراستهن.
وفي شهادات نقلتها تقارير محلية، تحدثت معلمات يعملن في مجال تعليم ذوي الإعاقة عن حالة من القلق بعد القيود الأخيرة، محذرات من أن حرمان الفتيات ذوات الإعاقة من الدراسة لا يقطع مسارهن التعليمي فحسب، بل يحد أيضاً من فرصهن المستقبلية في العمل والاستقلال والمشاركة في المجتمع. ونشرت معلمة كفيفة في معهد للمكفوفين في كابول رسالة عقب القرار دعت فيها الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى الاهتمام بمصير هذه الفئة.
وكانت مؤسسات التعليم المتخصص قد أتاحت خلال السنوات الماضية لبعض الطلاب المكفوفين والصم إكمال تعليمهم والعودة لاحقاً للعمل معلمين، بما وفر مساراً محدوداً للتمكين والاستقلال. غير أن القيود الجديدة تثير مخاوف من إغلاق واحدة من آخر النوافذ التعليمية أمام الفتيات ذوات الإعاقة بعد بلوغهن الثانية عشرة.
وتأتي التطورات في وقت لا تزال فيه أفغانستان الدولة الوحيدة في العالم التي يُحرم فيها معظم الفتيات من التعليم الثانوي النظامي، بينما تشير تقديرات حديثة إلى أن أكثر من 2.4 مليون فتاة أفغانية محرومات من الدراسة الثانوية تحت حكم طالبان.




