أفغانستان

أزمة المياه في غرب كابول تتفاقم وسط مخاوف من تلوثها وانتشار مرض بين السكان

أزمة المياه في غرب كابول تتفاقم وسط مخاوف من تلوثها وانتشار مرض بين السكان

تتصاعد المخاوف من أزمة صحية في مناطق غرب العاصمة الأفغانية كابول، بعد انتشار مرض بأعراض تشبه التسمم بين السكان، وسط اشتباه محلي في ارتباط الحالات بتلوث مياه الشرب، بالتزامن مع أزمة حادة في نقص المياه الجوفية.
وأفادت مصادر محلية بأن المرض بدأ بالانتشار منذ الأسبوع الماضي في عدد من أحياء غرب كابول، بينها بلدة ولي عصر في قلعة نو وأجزاء من بلدة عرفاني، فيما شهدت المراكز الصحية والصيدليات توافد أعداد متزايدة من المرضى.
وبحسب السكان، تشمل الأعراض الإسهال والحمى والصداع، وقد تتطور بعض الحالات إلى إسهال دموي، فيما يُعد الأطفال وكبار السن من أكثر الفئات التي ظهرت بينها الإصابات.
وأشار سكان إلى نقل عدد من الحالات إلى مستشفى علي جناح ومستشفى الأمراض المعدية في كابول، في حين لم تعلن السلطات الصحية التابعة لطالبـ،ـان حتى الآن سبباً رسمياً لانتشار المرض.
وتتركز الشبهات المحلية حول احتمال تلوث مصدر للمياه يغذي عدداً من الأحياء المتضررة، فيما تحدث سكان عن حفر بئر عميقة مؤخراً بالقرب من موقع للصرف الصحي، من دون وجود تأكيد طبي أو رسمي حتى الآن على وجود صلة بين المياه والمرض.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة مياه متفاقمة في غرب كابول، حيث يعتمد السكان بصورة رئيسية على المياه الجوفية التي تعرضت خلال السنوات الماضية لاستنزاف متسارع نتيجة النمو السكاني والتوسع العمراني وتداعيات التغير المناخي.
وبحسب تقرير لمنظمة «ميرسي كوربس»، انخفض منسوب المياه الجوفية في كابول بنحو 30 متراً خلال العقد الماضي، فيما جف قرابة نصف الآبار التي تشكل مصدراً رئيسياً لمياه الشرب في العاصمة.
وتشير التقديرات إلى أن كمية المياه المسحوبة سنوياً تتجاوز معدل التغذية الطبيعية للمياه الجوفية بنحو 44 مليون متر مكعب، ما يثير مخاوف من استنزاف هذه الموارد بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي إذا استمرت معدلات السحب الحالية.
وتزداد خطورة الأزمة مع تحذيرات من تعرض المياه الجوفية في كابول للتلوث بمياه الصرف الصحي والملوحة والزرنيخ، الأمر الذي يجعل أزمة العاصمة لا تقتصر على ندرة المياه، وإنما تمتد إلى سلامتها ومدى صلاحيتها للاستهلاك.
ويُطرح مشروع نقل المياه من نهر بنجشير بوصفه أحد الحلول المحتملة لتقليل اعتماد كابول على المياه الجوفية وتوفير مياه الشرب لنحو مليوني شخص، إلا أن تنفيذه الكامل لم يبدأ حتى الآن، وسط تحذيرات من أن استمرار الوضع الحالي قد يحول أزمة المياه في العاصمة الأفغانية إلى تحدٍ إنساني وصحي طويل الأمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى