أوتشا: تمويل المساعدات الإنسانية لأفغانستان لا يتجاوز 16% وملايين الأشخاص مهددون بالحرمان من الدعم الحيوي

أوتشا: تمويل المساعدات الإنسانية لأفغانستان لا يتجاوز 16% وملايين الأشخاص مهددون بالحرمان من الدعم الحيوي
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان، مؤكداً أن النقص الحاد في التمويل يهدد بتقليص أو إيقاف جزء كبير من برامج الإغاثة، ما قد يحرم ملايين المحتاجين من المساعدات الأساسية المنقذة للحياة.
وأوضح المكتب، في تقرير نشره عبر منصة «إكس»، أن التمويل المخصص لخطة الاستجابة الإنسانية في أفغانستان لا يزال بعيداً عن المستوى المطلوب، إذ لم يتم حتى نهاية شهر مايو/أيار الماضي توفير سوى 269 مليون دولار من أصل 1.71 مليار دولار تحتاجها الأمم المتحدة لتنفيذ برامجها الإنسانية خلال العام الجاري، وهو ما يمثل نحو 16% فقط من إجمالي الميزانية المطلوبة.
وأكدت الأمم المتحدة أن الفجوة التمويلية تتسع بوتيرة متسارعة، محذرة من أن استمرار نقص الدعم الدولي سيؤثر بشكل مباشر في قدرة وكالات الإغاثة على تقديم الخدمات الأساسية لملايين الأفغان الذين يعتمدون بصورة كبيرة على المساعدات الخارجية.
وتعد أفغانستان واحدة من أكثر الدول معاناة من الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 22 مليون شخص بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية هذا العام، بينهم ملايين النساء والأطفال وكبار السن والفئات الهشة التي تعتمد على برامج الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة والمأوى والمساعدات النقدية.
وأشار مكتب «أوتشا» إلى أن انعدام الأمن الغذائي لا يزال من أخطر التحديات التي تواجه البلاد، في ظل اضطرار أعداد كبيرة من الأسر إلى تقليص الوجبات الغذائية أو بيع ممتلكاتها أو الاستدانة لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وأضاف أن استمرار الجفاف في بعض المناطق، وتكرار الفيضانات الموسمية، وتراجع فرص العمل، فضلاً عن العودة الجماعية للاجئين الأفغان من الدول المجاورة، أسهمت جميعها في زيادة الضغوط الإنسانية على البلاد. ولفت إلى أن مئات الآلاف من اللاجئين عادوا خلال الأشهر الأخيرة من إيران وباكستان، ما زاد الضغط على الموارد المحدودة والخدمات العامة.
وحذر المكتب الأممي من أن عدم توفير التمويل اللازم قد يؤدي إلى توقف العديد من برامج الصحة والتغذية والتعليم والدعم الإنساني في مناطق مختلفة من البلاد، ما يعرّض ملايين الأشخاص لخطر فقدان المساعدات المنقذة للحياة.
وفي السياق ذاته، كان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد أكد الشهر الماضي أن الأزمة الاقتصادية والإنسانية في أفغانستان لا تزال عميقة، مشيراً إلى أن نحو 28 مليون شخص قد يواجهون صعوبات بالغة في تلبية احتياجاتهم الأساسية خلال العام الجاري.
ويرى خبراء اقتصاديون وإنسانيون أن استمرار تراجع المساعدات الدولية، إلى جانب الركود الاقتصادي والبطالة الواسعة وتأثيرات التغير المناخي، قد يدفع الأزمة الإنسانية في أفغانستان إلى مستويات أكثر خطورة خلال الأشهر المقبلة.




