أفغانستان

تحذيرات من تصاعد الضغوط ضد الهزارة في أفغانستان وسط مخاوف من تكرار مآسي الماضي

تحذيرات من تصاعد الضغوط ضد الهزارة في أفغانستان وسط مخاوف من تكرار مآسي الماضي

تتزايد التحذيرات الحقوقية والاجتماعية من تفاقم أوضاع قومية الهزارة في أفغانستان في ظل حكم حركة طالـ،ـبان، وسط مخاوف متنامية من تكرار أنماط تاريخية من الإقصاء والتمييز التي شهدتها البلاد خلال حقب سابقة، ولا سيما في عهد الأمير عبد الرحمن خان أواخر القرن التاسع عشر، الذي ارتبط اسمه بحملات قمع وتهجير واسعة استهدفت الهزارة.
ويرى مراقبون وباحثون في الشأن الأفغاني أن الضغوط التي تواجهها مجتمعات الهزارة خلال السنوات الأخيرة لم تعد تقتصر على التهميش السياسي أو الاقتصادي، بل باتت تشمل أبعاداً اجتماعية ودينية ونفسية، مع تصاعد المخاوف من تأثيرات طويلة الأمد على الهوية الجماعية والشعور بالأمن والكرامة الإنسانية لدى أبناء المكوّن الهزاري.
وتشير تقارير ومتابعات محلية إلى استمرار شكاوى تتعلق بعمليات تهجير قسري في بعض المناطق، بينها دايكندي وأوروزغان وبلخاب، فضلاً عن اتهامات بالإقصاء من بعض المؤسسات، وقيود دينية واجتماعية، ومصادرة أراضٍ، إضافة إلى تحديات مرتبطة بالتعليم والأمن، وهو ما تعتبره جهات حقوقية مؤشرات على تضييق متزايد ضد أبناء المكوّن الشيعي من الهزارة.
وفي هذا السياق، أثارت حادثة متداولة في منطقة أشتارالي بولاية دايكندي جدلاً واسعاً، بعد ورود مزاعم عن نزاع قانوني شمل عائلة هزارة وتدخّل جهات قضائية تابعة لطالـ،ـبان، في قضية اعتبرها ناشطون مثالاً على هشاشة الحماية القانونية وغياب الضمانات الكافية للعدالة، فيما ربط بعض الباحثين هذه الحوادث بمخاوف أوسع تتعلق بعودة أنماط تاريخية من التمييز ضد الهزارة.
كما تحدّث ناشطون عن حوادث مرتبطة بالتضييق على بعض الممارسات الدينية والاجتماعية الخاصة بالشيعة الهزارة، معتبرين أن هذه الضغوط قد تسهم في خلق حالة من الإحباط والخوف المجتمعي، وتؤثر على التماسك الاجتماعي والثقة بالمستقبل لدى الأجيال الشابة.
ويؤكد باحثون أن استمرار التوترات والانقسامات العرقية والمذهبية في أفغانستان يهدد الاستقرار المجتمعي، مشددين على أهمية احترام التعددية الدينية والإثنية، وضمان الحقوق المتساوية لجميع المكوّنات، بما ينسجم مع مبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات المحلية والدولية لمراقبة أوضاع الأقليات الدينية والإثنية في أفغانستان، وحثّ سلطات الأمر الواقع على توفير الحماية القانونية والاجتماعية لكافة المواطنين، ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات أو إعادة إنتاج أزمات الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى