زعيم طالبـ،ـان يوقع “قانون الدعاة” الجديد وسط مخاوف من قيود على الإعلام والتنوع الديني

زعيم طالبـ،ـان يوقع “قانون الدعاة” الجديد وسط مخاوف من قيود على الإعلام والتنوع الديني
وقّع زعيم حركة طالبـ،ـان هيبة الله أخوند زاده قانونًا جديدًا يُعرف بـ”قانون الدعاة”، يحدد شروط ممارسة الدعوة الدينية في أفغانستان، ويشترط أن يكون الدعاة من المسلمين وأتباع المذهب الحنفي، في خطوة أثارت تساؤلات حول تأثيرها على الحريات الدينية والإعلامية في البلاد.
وأعلنت وزارة العدل التابعة للحركة، في بيان صدر يوم الثلاثاء الموافق 25 مايو، أن القانون الجديد تم إعداده في فصلين و17 مادة، مع تكليف وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتنفيذ أحكامه والإشراف على تطبيقه في مختلف المناطق.
وبموجب القانون، يُلزم الدعاة بإلقاء المواعظ عبر الخطب الدينية ووسائل الإعلام المختلفة، مثل الإذاعة والمجلات والكتب، مع اشتراط الامتناع عن نشر صور الكائنات الحية في هذه الوسائل، وهو ما يُعد من القيود الجديدة على المحتوى الإعلامي.
كما تنص بعض مواد القانون صراحة على ضرورة التزام الدعاة بالمذهب الحنفي، الأمر الذي قد يؤدي إلى حصر النشاط الديني الرسمي في إطار تفسير محدد للشريعة، ويحد من تنوع الآراء والممارسات الدينية داخل المجتمع.
ويأتي إصدار هذا القانون في سياق سلسلة من التشريعات التي اعتمدتها السلطات في أفغانستان منذ عودتها إلى الحكم عام 2021، والتي أثارت انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، حيث اعتبرت أن بعض هذه القوانين قد تتعارض مع مبادئ الحريات الدينية وحقوق الأقليات.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس توجهًا نحو إعادة تنظيم الحياة الدينية والاجتماعية وفق رؤية أيديولوجية موحدة، في وقت يحذر فيه خبراء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تضييق المجال القانوني والثقافي أمام الأقليات الدينية والعرقية، ويزيد من التحديات المرتبطة بالتنوع المجتمعي في أفغانستان.




