الأطفال في أفغانستان يواجهون خطر الألغام غير المنفجرة رغم انتهاء العمليات العسكرية

الأطفال في أفغانستان يواجهون خطر الألغام غير المنفجرة رغم انتهاء العمليات العسكرية
حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من استمرار معاناة الأطفال في أفغانستان جراء الألغام والذخائر غير المنفجرة التي خلفتها سنوات طويلة من النزاعات المسلحة، مؤكدة أن هذه المخلفات الحربية ما تزال تشكل تهديداً خطيراً لحياة المدنيين، خصوصاً الأطفال.
وأوضحت اللجنة أن غالبية ضحايا انفجارات الألغام والمتفجرات المتبقية من الحروب هم من الأطفال، الذين يتعرضون لهذه المواد الخطرة أثناء اللعب أو العمل في مناطق ملوثة دون إدراك لطبيعتها، ما يؤدي إلى إصابات خطيرة وإعاقات دائمة، إضافة إلى آثار نفسية واقتصادية على عائلاتهم.
وفي سياق متصل، أفادت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) بأن نحو 50 طفلاً يفقدون حياتهم شهرياً نتيجة انفجارات الألغام، ما يعكس حجم التهديد المستمر الذي تمثله هذه المخلفات الحربية في مختلف أنحاء البلاد.
كما أشارت بيانات إنسانية إلى تسجيل ما لا يقل عن 217 حادثة انفجار ألغام خلال عام 2025، أسفرت عن مقتل أو إصابة 467 شخصاً، في مؤشر على أن خطر الذخائر غير المنفجرة لا يزال قائماً رغم مرور سنوات على انتهاء العديد من العمليات العسكرية.
وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تضرراً من الألغام الأرضية بسبب عقود من النزاعات، حيث لا تزال مساحات واسعة من الأراضي ملوثة بمتفجرات لم يتم التخلص منها بعد، ما يعرّض السكان لمخاطر يومية ويحد من الأنشطة الزراعية والتنموية.
ودعت منظمات الإغاثة والجهات الإنسانية إلى تكثيف جهود إزالة الألغام وتعزيز برامج التوعية المجتمعية، إلى جانب توسيع التعاون بين السلطات المحلية والمنظمات الدولية، بهدف حماية المدنيين والحد من الحوادث المأساوية التي تطال الأطفال بشكل متكرر.




