العالم الاسلامي

مترجم بوسني للقرآن يدعو إلى إعادة قراءته علمياً للخروج بالعالم الإسلامي من حالة الجمود

مترجم بوسني للقرآن يدعو إلى إعادة قراءته علمياً للخروج بالعالم الإسلامي من حالة الجمود
 
دعا الباحث والمترجم البوسني للقرآن الكريم أسد دوراكوفيتش إلى إعادة قراءة القرآن وتفسيره بصورة علمية ومؤسسية تتفاعل مع متطلبات العصر، معتبراً أن العالم الإسلامي بحاجة إلى تجاوز حالة الجمود وإدخال النص القرآني بصورة أكثر فاعلية في الحياة اليومية.
وقال دوراكوفيتش، إن التعامل مع القرآن ينبغي ألا يقتصر على الشعائر والعبادات، مؤكداً أهمية مقاربته بفضول روحي وفكري والاستفادة من هداياته في فهم قضايا الإنسان والمجتمع المعاصر.
وأوضح أن بعض النزعات التقليدية والمحافظة أسهمت، بحسب رؤيته، في حالة الركود التي يعيشها جزء من العالم الإسلامي، داعياً العلماء ورجال الدين إلى مراجعة مناهجهم في فهم النص القرآني وإعادة النظر في العلاقة بين المعارف الدينية والعلوم الأخرى.
وتطرق الباحث البوسني إلى تجربته في ترجمة القرآن إلى اللغة البوسنية، موضحاً أن الطبعة الأولى من ترجمته صدرت عام 2004 في سراييفو، وأن الدافع الإيماني كان في مقدمة الأسباب التي دفعته لخوض هذه التجربة.
وأكد أن ترجمة القرآن لا يمكن أن تكون نهائية، إذ تحتاج الأجيال والأزمنة والسياقات الجديدة إلى جهود متجددة لتقديم معانيه، مشيراً إلى أن أحد أصعب التحديات يتمثل في نقل الخصائص الأسلوبية والإيقاعية والبلاغية للنص القرآني إلى لغة أخرى.
وشدد دوراكوفيتش على عالمية رسالة القرآن، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾، ومؤكداً أن التعارف والتعاون بين البشر يمثلان من القيم الأساسية التي ينبغي إبرازها في مواجهة الإسلاموفوبيا والصراعات.
كما دعا الشباب إلى قراءة القرآن بمنهج أكثر انفتاحاً ووعياً بالواقع، معتبراً أن استعادة حضوره الفاعل في مختلف جوانب الحياة يمكن أن تسهم في معالجة عدد من الأزمات الفكرية والأخلاقية التي تواجه المجتمعات المعاصرة.
ويُعد أسد دوراكوفيتش من أبرز الباحثين البوسنيين في الأدب العربي والترجمة، وله مؤلفات وترجمات عديدة، بينها ترجمة «ألف ليلة وليلة»، كما حصل عام 2003 على جائزة الشارقة للثقافة العربية التي تقدم بالتعاون مع منظمة اليونسكو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى