الهيئات و الشعائر الحسينية

تعزية بذكرى استشهاد سفير الإمام الحسين مسلم بن عقيل (عليهما السلام)

تعزية بذكرى استشهاد سفير الإمام الحسين مسلم بن عقيل (عليهما السلام)

بقلوبٍ يعتصرها الحزن والأسى، تتقدّم “وكالة أخبار الشيعة” بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى مقام سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وآله، وإلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وإلى سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام، وإلى الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام، وإلى الأئمة الهداة الميامين من ذريتهم الطاهرة (صلوات الله عليهم أجمعين)، ولا سيّما بقية الله في أرضه الإمام الحجة بن الحسن المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، بمناسبة الذكرى الأليمة لاستشهاد سفير الإمام الحسين، وابن عمّه، وثقته من أهل بيته، مسلم بن عقيل (عليه السلام)، في التاسع من شهر ذي الحجة الحرام، يوم عرفة.
كما نرفع أحرّ التعازي إلى مراجع الدين العظام، وبالخصوص المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، وإلى الأمة الإسلامية والشيعية في مشارق الأرض ومغاربها، بهذا المصاب الجلل والفاجعة المؤلمة.
نستذكر في هذه الذكرى الأليمة سيرة مسلم بن عقيل (عليه السلام)، ذلك السفير الوفيّ، والمجاهد الصابر، الذي حمل رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) إلى أهل الكوفة، وبذل نفسه في سبيل نصرة إمامه والتمهيد لنهضته المباركة، فثبت على الحق رغم خذلان الناس وتكالب الأعداء، حتى ارتقى شهيدًا غريبًا مظلومًا على أيدي الطغاة، لتكون شهادته بداية الأحزان العاشورائية العظيمة، ومقدمةً للفاجعة الكبرى في كربلاء المقدسة.
لقد جسّد مسلم بن عقيل (عليه السلام) أسمى معاني الإخلاص والثبات والوفاء، فكان مثالاً للمؤمن البصير الذي لا يتزعزع أمام المحن، وبقيت مواقفه الخالدة مدرسةً للأحرار في التضحية والفداء ونصرة الحق مهما اشتدت التحديات.
نسأل الله عز وجل أن يُعظّم الأجر لنا ولكم بهذا المصاب، وأن يرزقنا في الدنيا الثبات على ولاية أهل البيت عليهم السلام، والسير على نهج مسلم بن عقيل (عليه السلام) في الوفاء والطاعة والبصيرة، وفي الآخرة شفاعته وشفاعة محمد وآله الطاهرين، إنه سميع قريب مجيب.
{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى