اليونسكو تحذّر من ارتفاع الإفلات من العقاب على قتل الصحفيين لأول مرة منذ 2012 وتوثّق 189 ضحية خلال عامين

اليونسكو تحذّر من ارتفاع الإفلات من العقاب على قتل الصحفيين لأول مرة منذ 2012 وتوثّق 189 ضحية خلال عامين
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من ارتفاع معدل الإفلات من العقاب في جرائم قتل الصحفيين حول العالم إلى 86%، في أول زيادة تسجلها المنظمة منذ بدء قياس هذا المؤشر عام 2012، وسط تصاعد المخاطر التي تواجه العاملين في وسائل الإعلام، ولا سيما في مناطق النزاعات المسلحة.
وأوضحت المنظمة، في تقرير مديرها العام بشأن سلامة الصحفيين وخطر الإفلات من العقاب، أن نحو ست من كل سبع قضايا قتل للصحفيين لم تصل إلى حسم قضائي، مقارنة بمعدل بلغ 85% في التقرير السابق.
وبيّنت أن هذه النسبة تشمل قضايا القتل التي تتابعها منذ عام 2006، سواء تلك التي لا تزال قيد التحقيق والمحاكمة أو التي أُغلقت دون محاسبة المسؤولين عنها، استناداً إلى المعلومات القضائية المقدمة من الدول المعنية.
وكشف التقرير عن مقتل 189 صحفياً وعاملاً في المجال الإعلامي خلال عامي 2024 و2025، بزيادة بلغت 20% مقارنة بالعامين السابقين، فيما سجلت الدول العربية 97 حالة، أي أكثر من نصف إجمالي الضحايا عالمياً.
وأشار إلى أن فلسطين تصدرت البلدان التي شهدت أكبر عدد من قتلى الصحافة خلال العامين، بواقع 30 صحفياً عام 2024 و32 صحفياً عام 2025.
ووفقاً للتقرير، قُتل 127 صحفياً في مناطق النزاع، بما يمثل نحو ثلثي الحصيلة العالمية، بينهم 50 صحفياً قضوا في ضربات نفذتها طائرات مسيّرة، أي نحو 40% من ضحايا الصحافة في مناطق الحروب.
كما وثّقت اليونسكو سبع هجمات أسفرت كل منها عن مقتل أكثر من صحفي، شملت استهداف مقار إعلامية ومراكز مؤقتة للتغطية الصحفية، فضلاً عن مقتل 15 صحفياً كانوا يرتدون سترات تحمل علامات صحفية أو يستقلون مركبات مميزة بشعار الصحافة.
وفي المقابل، سجلت البلدان التي لا تشهد نزاعات مسلحة مقتل 62 صحفياً خلال العامين، وهي أدنى حصيلة منذ 18 عاماً، فيما تراجع معدل الإفلات من العقاب فيها إلى 77%.
وبمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، دعا المدير العام لليونسكو، خالد العناني، إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222 المتعلق بحماية الصحفيين والعاملين في الإعلام خلال النزاعات المسلحة.
وشدّد على ضرورة حماية الصحفيين بصفتهم مدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم، محذّراً من استمرار سقوط العاملين في الإعلام أثناء أداء واجبهم المهني دون تحقيق العدالة.




