
جمعية علماء الهند تنتقد قانوناً لمكافحة التحول الديني في ماهاراشترا وتحذر من تقييد الحريات
انتقدت جمعية علماء الهند قانون حرية الدين لعام 2026 في ولاية ماهاراشترا، محذرة من أن بعض أحكامه قد تقوض الحقوق الدستورية المتعلقة بحرية الضمير واختيار الدين والخصوصية والاستقلال الشخصي، وذلك قبيل دخوله حيز التنفيذ في 28 آب/أغسطس الجاري.
وقال رئيس الجمعية مولانا محمود أسد مدني، في بيان، إن قوة الهند تكمن في تنوعها الديني والثقافي، مؤكداً أن حرية المواطن في اختيار معتقده ترتبط بصورة مباشرة بالضمانات التي تكفلها المادة 25 من الدستور الهندي.
وأشار مدني إلى أن القانون يتبع نهجاً مشابهاً لقوانين مكافحة التحول الديني المطبقة في ولايات هندية أخرى، منتقداً استخدام مصطلحات وصفها بالفضفاضة، مثل «الإغراء» و«الاحتيال» و«التأثير غير المشروع»، ومعتبراً أنها قد تفتح المجال أمام تجريم بعض أشكال الدعوة الدينية السلمية.
كما أثار مخاوف بشأن المتطلبات المرتبطة بالإفصاح عن المعلومات الشخصية والتحقيق في حالات تغيير الدين، معتبراً أنها قد تفرض أعباء غير مبررة على ممارسة الحرية الدينية والخصوصية الفردية.
وأكدت جمعية علماء الهند أنها لا تعارض اتخاذ إجراءات قانونية لمنع التحول الديني القسري أو القائم على الاحتيال والإكراه، لكنها شددت على ضرورة ألا تتحول القوانين الموضوعة لحماية حرية الدين إلى وسيلة لتقييدها أو استخدامها بصورة تمييزية ضد طائفة بعينها.
ويجرّم قانون ماهاراشترا الجديد عمليات التحول الديني التي تتم، وفق نصوصه، بالإكراه أو القوة أو التهديد أو الاحتيال أو التضليل أو الإغراء أو التأثير غير المشروع، كما يشمل بعض الحالات المرتبطة بالزواج، ويفرض عقوبات أشد في حالات تتعلق بالقاصرين والنساء وبعض الفئات الاجتماعية.
وكان المجلس التشريعي في ماهاراشترا قد أقر القانون في وقت سابق من العام الجاري، قبل حصوله على الموافقات اللازمة وإصداره رسمياً في 31 تموز/يوليو، فيما أثار القانون انتقادات من شخصيات سياسية وحقوقية دعت إلى مشاورات أوسع وضمان عدم تأثير تطبيقه في حرية المعتقد والوئام المجتمعي.



