أخبارالعالم

مسلمو الهند يعترضون على إلغاء مجلس المدارس الدينية ووقف المنح الحكومية في أوتارخاند

مسلمو الهند يعترضون على إلغاء مجلس المدارس الدينية ووقف المنح الحكومية في أوتارخاند

أثار قرار حكومة ولاية أوتارخاند الهندية بإلغاء مجلس تعليم المدارس الدينية الإسلامية ووقف المنح المالية المخصصة لها اعتباراً من السنة المالية 2027-2028 ردود فعل رافضة في الأوساط الإسلامية، وسط مخاوف من انعكاسات الخطوة على مستقبل مئات المدارس وآلاف الطلبة.
وجاء القرار بعد أن ألغت حكومة الولاية، التي يقودها حزب بهاراتيا جاناتا (BJP)، مجلس تعليم المدارس الدينية، واستبدلته بـ”هيئة تعليم الأقليات في ولاية أوتارخاند”، وهي هيئة تنظيمية تشرف على المؤسسات التعليمية التابعة للمجتمعات الست المصنفة كأقليات في الولاية، وهي المسلمون والمسيحيون والسيخ والبوذيون والجاينيون والبارسيون.
وبحسب مسؤولين في حكومة الولاية، فإن المجلس السابق توقف عن العمل رسمياً مطلع شهر يوليو الجاري، فيما انتقلت تبعية المدارس الدينية والمؤسسات التعليمية التابعة للأقليات إلى الهيئة الجديدة، في إطار خطة تهدف إلى دمج هذه المؤسسات ضمن النظام التعليمي العام مع الإبقاء على التعليم الديني إلى جانب المناهج الدراسية المعتمدة.
وأوضح مسؤولون أن الولاية تضم 452 مدرسة دينية مسجلة يدرس فيها نحو 50 ألف طالب، مشيرين إلى أن نحو 400 مدرسة للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة ستخضع للاعتراف عبر السلطات المحلية، بينما ستتولى هيئة التعليم ومجلس التعليم المدرسي في الولاية اعتماد المدارس الثانوية والعليا وفق نظام إلكتروني جديد.
وأكدت حكومة الولاية أن النظام الجديد يهدف إلى تعزيز فرص الطلبة في الالتحاق بالتعليم العالي والوظائف الحكومية، مشيرة إلى أن الشهادات التقليدية الصادرة عن نظام المدارس الدينية، مثل “مولوي” و”عالم” و”منصف”، لا تحظى باعتراف رسمي في التوظيف الحكومي.
في المقابل، أعربت شخصيات ومؤسسات إسلامية عن رفضها لإلغاء مجلس المدارس الدينية وتقليص الدعم المالي الحكومي، معتبرة أن هذه الإجراءات قد تؤثر سلباً في استقرار المؤسسات التعليمية الدينية، وتحد من قدرتها على أداء رسالتها التعليمية، داعية إلى الحفاظ على استقلالية المدارس الدينية واستمرار دعمها بما يضمن تطويرها دون المساس بهويتها.
ويأتي هذا القرار في ظل استمرار الجدل في عدد من الولايات الهندية بشأن أوضاع المؤسسات التعليمية الإسلامية، وسط نقاشات متواصلة حول آليات تنظيمها وعلاقتها بالنظام التعليمي الرسمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى