تزايد المشاريع النسائية في أفغانستان رغم القيود المفروضة على النساء

تزايد المشاريع النسائية في أفغانستان رغم القيود المفروضة على النساء
شهدت أفغانستان خلال السنوات الأخيرة تنامياً في عدد المشاريع التجارية التي تديرها النساء، في ظل استمرار القيود المفروضة على عملهن وتعليمهن منذ عودة حركة طالبـ،ـان إلى السلطة، ما دفع العديد منهن إلى اللجوء إلى الأعمال الصغيرة كمصدر رئيسي للدخل وإعالة أسرهن.
وأفادت بيانات غرفة التجارة والصناعة الأفغانية بأن أكثر من 10 آلاف امرأة يمتلكن تراخيص تجارية رسمية، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالسنوات الماضية، فيما تشير تقديرات دولية إلى وجود عشرات الآلاف من النساء اللواتي يدِرن مشاريع وأعمالاً تجارية غير مسجلة.
وتتنوع الأنشطة الاقتصادية التي تمارسها النساء بين صناعة السجاد والأعمال اليدوية وإنتاج مستحضرات التجميل والمشروعات المنزلية وبرامج التدريب المهني، في وقت تواجه فيه النساء تحديات متزايدة نتيجة محدودية فرص العمل والتعليم في العديد من القطاعات.
ورغم هذا النمو في عدد المشاريع النسائية، تؤكد تقارير دولية أن نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل ما تزال منخفضة، حيث تواجه صاحبات الأعمال عقبات تتعلق بالحصول على الخدمات المالية والتعاملات التجارية، فضلاً عن القيود المفروضة على بعض المهن والأنشطة الاقتصادية.
كما تشير تقارير حقوقية وتنموية إلى أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة دفعت الكثير من النساء إلى الاعتماد على المشاريع الصغيرة بوصفها وسيلة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي، في ظل تراجع فرص التوظيف المتاحة أمامهن.
من جانبها، تؤكد الجهات الحكومية في أفغانستان أنها تدعم برامج التدريب المهني وتشجع مشاركة النساء في بعض الأنشطة الاقتصادية وفق الضوابط المعمول بها، فيما يرى مراقبون أن حجم هذه البرامج لا يزال محدوداً مقارنة بالاحتياجات الفعلية للنساء في البلاد.
ويؤكد متابعون للشأن الأفغاني أن استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية يجعل من المشاريع الصغيرة أحد أبرز الخيارات المتاحة أمام النساء للحفاظ على مصادر دخل أسرهن، رغم ما يواجهنه من عقبات مهنية ومجتمعية متعددة.




