أخبارالعالم الاسلامي

العفو الدولية تدعو الولايات المتحدة إلى وقف ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة

العفو الدولية تدعو الولايات المتحدة إلى وقف ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة

دعت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة إلى وقف سياسة ترحيل المهاجرين واللاجئين إلى دول ثالثة، معتبرة أن هذه الممارسات قد تعرض المرحّلين لخطر الاحتجاز التعسفي أو الإعادة إلى بلدان يواجهون فيها تهديدات جسيمة، مطالبة بإعادة جميع الأشخاص الذين تم ترحيلهم ضمن هذه الآلية وضمان تعويضهم وجبر الضرر الذي لحق بهم.
وقالت المنظمة في بيان صدر اليوم إن السلطات الأمريكية وسّعت منذ شباط/فبراير الماضي سياسة نقل المهاجرين إلى دول لا يحملون جنسيتها ولا تربطهم بها صلات مباشرة، في إطار ما يعرف بسياسة “الترحيل إلى دول ثالثة”، مؤكدة أن هذه الإجراءات تتعارض مع مبادئ القانون الدولي الخاصة بحماية اللاجئين والمهاجرين.
وأوضحت المنظمة أن الإدارة الأمريكية أبرمت اتفاقات مع أكثر من 30 دولة لاستقبال مهاجرين من جنسيات أخرى، شملت دولاً في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا وآسيا، مشيرة إلى أن بعض هذه الترتيبات تسمح بنقل المرحّلين إلى دول قد يواجهون فيها الاحتجاز أو صعوبات في الحصول على الحماية القانونية.
وبحسب تقديرات معهد سياسات الهجرة، بلغ عدد الأشخاص الذين رُحّلوا إلى دول ثالثة خلال عام 2025 نحو 15 ألف شخص، بينهم أكثر من 13 ألفاً تم نقلهم إلى المكسيك، فيما أشارت العفو الدولية إلى تعرض عدد من المرحّلين للاحتجاز التعسفي أو لظروف معيشية قاسية في بلدان الوصول.
وأكدت المنظمة أن القانون الدولي يحظر إعادة الأفراد إلى أماكن قد يتعرضون فيها للتعذيب أو الاضطهاد أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، كما يضمن حقهم في الطعن بقرارات الترحيل والحصول على إجراءات قانونية عادلة قبل تنفيذها.
واتهمت العفو الدولية السلطات الأمريكية بتقليص فرص الاعتراض القانوني على قرارات الترحيل، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص أُبلغوا بوجهاتهم النهائية بعد صعودهم إلى الطائرات، بينما تعرض آخرون لظروف احتجاز وصفتها بالقاسية وغير الإنسانية.
كما أعربت المنظمة عن قلقها من توسع إجراءات الاحتجاز والترحيل داخل الولايات المتحدة، وما رافقها من عمليات مداهمة واحتجاز في مرافق مختلفة، معتبرة أن هذه السياسات تثير مخاوف متزايدة بشأن حقوق المهاجرين واللاجئين.
ودعت العفو الدولية الحكومة الأمريكية إلى وقف عمليات الترحيل إلى الدول الثالثة، وضمان حماية حقوق المهاجرين واللاجئين، فيما طالبت الدول المستقبلة بتوفير إجراءات لجوء عادلة وعدم احتجاز المرحّلين تعسفياً، كما حثت المجتمع الدولي على تعزيز حماية الأشخاص الفارين من النزاعات والاضطهاد وضمان احترام التزامات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى