خطاطة أفغانية تنسخ القرآن الكريم كاملاً بخط يدها وتدرب عشرات النساء على فن الخط

خطاطة أفغانية تنسخ القرآن الكريم كاملاً بخط يدها وتدرب عشرات النساء على فن الخط
تواصل الخطاطة الأفغانية نكيتا دراني إنجاز مشروعها المتمثل في كتابة القرآن الكريم كاملاً بخط يدها مع ترجمته إلى اللغة البشتوية، في مبادرة تجمع بين الحفاظ على التراث الفني الإسلامي وتعزيز دور المرأة في المجالات الثقافية والإبداعية داخل أفغانستان.
وتعمل دراني، وهي من مدينة هرات غرب أفغانستان، على نسخ آيات القرآن الكريم على صفحات كبيرة باستخدام فن الخط العربي، حيث تخصص ساعات طويلة يومياً لهذا المشروع الذي تصفه بأنه أكبر طموحاتها الشخصية والفنية.

وقالت دراني إن تجربتها مع كتابة القرآن الكريم بدأت منذ سنوات، موضحة أنها كانت تشارك سابقاً في مشاريع جماعية لنسخ المصحف الشريف، فيما تواصل اليوم هذا العمل بصورة فردية مع إضافة الترجمة البشتوية، سعياً لإنتاج نسخة تجمع بين جمال الخط وفائدة الترجمة.
ويأتي نشاطها من داخل معرض (الذهب الطيني) المقام في قلعة اختيار الدين التاريخية بمدينة هرات، والذي يضم أعمالاً فنية وحرفية تنجزها نساء أفغانيات في مجالات متعددة، من بينها الخط العربي وصناعة الفخار والحرف اليدوية.

وأشارت دراني إلى أنها تعلمت فن الخط على يد الخطاط المعروف مير ولي أحمد، وبدأت كتابة القرآن الكريم بخط اليد عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، مؤكدة أن مدينة هرات تمتلك تاريخاً عريقاً في هذا الفن يعود إلى قرون طويلة، منذ ازدهاره في العهد التيموري.
ولا يقتصر نشاط الخطاطة الأفغانية على العمل الفني الشخصي، إذ تقوم حالياً بتدريب أكثر من عشرين امرأة على فنون الخط والزخرفة، في إطار جهودها لنقل هذا التراث إلى الأجيال الجديدة وتمكين النساء من اكتساب مهارات فنية ومهنية.

وأوضحت أن عدداً من المتدربات تمكنّ من تطوير مهاراتهن إلى مستويات متقدمة، وشاركن في معارض فنية خارج أفغانستان، بما في ذلك معارض أقيمت في المملكة العربية السعودية.
كما يضم المعرض الذي تعمل فيه مجموعة من المنتجات الحرفية التي تصنعها نساء أفغانيات ويتم تسويق بعضها خارج البلاد، حيث تُصدر إلى أسواق في أوروبا والولايات المتحدة ودول أخرى، في خطوة تسهم في التعريف بالإبداع النسائي الأفغاني وتعزيز حضور المنتجات المحلية في الأسواق العالمية.

ويُعد فن الخط العربي من أبرز الفنون الإسلامية التي اشتهرت بها مدينة هرات، حيث لا تزال جمعية الخطاطين في المدينة تسهم في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي وتشجيع المواهب الشابة على تعلمه وممارسته.




