الجالية العراقية في قم تحيي مراسم “عزاء المشق” إحياءً لذكرى عاشوراء

الجالية العراقية في قم تحيي مراسم “عزاء المشق” إحياءً لذكرى عاشوراء
أحيت الجالية العراقية في مدينة قم المقدسة مراسم “عزاء المشق” الحسيني، إحدى الشعائر العاشورائية الموروثة عن أهالي النجف الأشرف، وذلك ضمن برامج إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه خلال شهر المحرم الحرام.


وشهدت المراسم مشاركة واسعة من أبناء الجالية العراقية ومحبي أهل البيت (عليهم السلام)، حيث انطلقت المواكب العزائية حاملة السيوف ورايات الحزن والولاء، مرددة الشعارات والهتافات الحسينية، ومتوجهة نحو مرقد السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) في أجواء إيمانية مفعمة بالحزن والمواساة.


وتُعد مراسم “المشق” من الطقوس العاشورائية المعروفة في مدينة النجف الأشرف، إذ كانت المواكب تنطلق تقليدياً من الحسينيات والأسواق القديمة باتجاه مرقد أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام)، حاملة السيوف ومرددة شعار “حيدر حيدر”، فيما يرافقها النفخ في الأبواق بنغمات خاصة ارتبطت بهذه الشعيرة على مدى عقود طويلة.

ويحرص أبناء النجف المقيمون في مدينة قم على إحياء هذه المراسم سنوياً خلال الليالي الممتدة من السادس إلى العاشر من شهر المحرم الحرام، حفاظاً على هذا الإرث العزائي الذي توارثته الأجيال جيلاً بعد جيل.

ويشير القائمون على الموكب إلى أن هذه المراسم تستحضر المواقف البطولية لأصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) في ليلة عاشوراء، ولاسيما ما نُقل عن الصحابي الجليل حبيب بن مظاهر الأسدي (رضوان الله عليه)، عندما أكد هو وأصحاب الإمام استعدادهم للدفاع عن أهل بيت النبوة حتى آخر لحظة، مجددين العهد على نصرة الحق والثبات على المبادئ التي جسدتها واقعة كربلاء الخالدة.


وأكد المشاركون أن إحياء هذه الشعائر يهدف إلى ترسيخ القيم التي حملتها النهضة الحسينية، وفي مقدمتها الوفاء والتضحية والإباء والتمسك بالحق، فضلاً عن تعزيز الارتباط الروحي والتاريخي بسيرة الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه الأوفياء.





