عاشوراء في لبنان.. المجالس الحسينية تتحدى العدوان وتحيي قيم كربلاء

عاشوراء في لبنان.. المجالس الحسينية تتحدى العدوان وتحيي قيم كربلاء
تتواصل في مناطق الجنوب اللبناني والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت مراسم إحياء شهر المحرم الحرام وذكرى عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام)، وسط أجواء تمتزج فيها مشاعر الحزن الحسيني بمعاني الصمود والثبات رغم الاعتداءات الإسرائـ،ـيلية المستمرة.
وشهدت الحسينيات والمساجد وخيم العزاء إقبالاً واسعاً من المؤمنين الذين واصلوا إقامة المجالس الحسينية وإحياء الشعائر الدينية رغم الظروف الأمنية الصعبة، في وقت ما تزال فيه الطائرات الحربية والمسيّرات الإسرائـ،ـيلية تنتهك الأجواء اللبنانية بشكل متكرر، مسببة حالة من القلق لدى السكان.
وتحوّلت ذكرى عاشوراء هذا العام إلى مناسبة تستحضر معاني التضحية والصبر في ظل ما عانته مناطق الجنوب والبقاع والضاحية من خسائر بشرية ومادية نتيجة الاعتداءات الإسرائـ،ـيلية التي طالت القرى والبلدات والمنازل والبنى التحتية، وخلفت أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى.
وفي مشهد يعكس التمسك بالقيم الحسينية، واصل الأهالي إقامة المجالس العزائية والمواكب الدينية، إلى جانب تنظيم موائد الإطعام وتوزيع الطعام على الفقراء والمحتاجين عن أرواح الشهداء، تأكيداً لقيم التكافل والتراحم التي تجسدها المناسبة.
ورفعت الرايات السوداء والحمراء في الشوارع والساحات العامة، فيما ازدانت مناطق عدة بصور الشهداء الذين ارتقوا خلال الاعتداءات الأخيرة، لتتداخل ذكراهم مع استذكار شهداء كربلاء ومبادئ النهضة الحسينية القائمة على رفض الظلم والدفاع عن الحق والكرامة.
وأكد مشاركون في المجالس العاشورائية أن إحياء هذه المناسبة يمثل رسالة وفاء للشهداء وتجديداً للتمسك بالقيم التي جسدها الإمام الحسين (عليه السلام)، مشيرين إلى أن ثقافة الصبر والثبات التي تستلهمها المجتمعات من واقعة الطف الخالدة تمنحهم القدرة على مواجهة التحديات ومواصلة الحياة رغم الظروف الصعبة.
ويرى مراقبون أن عاشوراء هذا العام اكتسبت بعداً إضافياً في لبنان، إذ تحولت إلى محطة تستحضر قيم التضحية والصمود والإرادة، وتجسد قدرة المجتمع على التمسك بمبادئه ومواصلة مسيرته رغم التحديات الأمنية والإنسانية التي يواجهها.



