الأمم المتحدة: عام 2025 يسجل أعلى مستوى من الانتهاكات بحق الأطفال في النزاعات المسلحة

الأمم المتحدة: عام 2025 يسجل أعلى مستوى من الانتهاكات بحق الأطفال في النزاعات المسلحة
كشفت الأمم المتحدة في تقريرها السنوي بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة عن تسجيل عام 2025 أعلى حصيلة للانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الأطفال منذ نحو ثلاثة عقود، في مؤشر مقلق على تفاقم آثار النزاعات المسلحة على الفئات الأكثر ضعفاً حول العالم.
وأوضح التقرير أن الأمم المتحدة وثّقت 38 ألفاً و558 انتهاكاً جسيماً استهدف 24 ألفاً و174 طفلاً خلال العام الماضي، بينهم فتيات شكّلن نحو ثلث الضحايا، ما يجعل عام 2025 الأسوأ من حيث حجم الانتهاكات المسجلة منذ بدء إصدار هذه التقارير.
وأشار التقرير إلى أن عمليات القتل والتشويه تصدرت قائمة الانتهاكات، حيث قُتل 6 آلاف و266 طفلاً، فيما أُصيب 7 آلاف و958 آخرون بإصابات وتشوهات دائمة، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة.
كما وثقت الأمم المتحدة 6 آلاف و607 حالات لتجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة، إضافة إلى 5 آلاف و129 حالة اختطاف، ارتبط العديد منها بأغراض التجنيد القسري أو الاستغلال، فضلاً عن استمرار الانتهاكات الجنسية ضد الأطفال، بما في ذلك حالات العنف الجنسي والاغتصاب.
وبيّن التقرير أن عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال المتضررين من النزاعات شكّلت أحد أبرز التحديات الإنسانية، حيث تم تسجيل 8 آلاف و322 حادثة منعت أو أعاقت وصول الإغاثة والخدمات الأساسية إلى المحتاجين.
ولفت التقرير إلى أن الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال، كانت من بين المناطق التي سجلت أعلى معدلات الانتهاكات بحق الأطفال خلال العام الماضي.
كما أشار إلى احتجاز ألف و667 طفلاً بسبب ارتباطهم الفعلي أو المزعوم بأطراف النزاع، في حين تمكنت برامج الأمم المتحدة وشركاؤها من تقديم الدعم وإعادة الإدماج لأكثر من 13 ألف طفل متضرر من النزاعات.
وأكدت الأمم المتحدة أن هذه الأرقام تعكس تدهوراً خطيراً في أوضاع الأطفال داخل مناطق الصراع، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز حماية الأطفال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتوسيع برامج التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين من الحروب والنزاعات المسلحة.




