أخبارالعالم الاسلامي

الأمة الإسلامية تحيي ذكرى ولادة السيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) في غرة شهر ذي القعدة

الأمة الإسلامية تحيي ذكرى ولادة السيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) في غرة شهر ذي القعدة

يحيي المسلمون، في غرة شهر ذي القعدة من كل عام، ذكرى ولادة السيدة الجليلة فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم (عليهما السلام)، المعروفة بـالسيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها)، والتي وُلدت في الأول من شهر ذي القعدة سنة 173 للهجرة في المدينة المنورة، وتُعد من أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ أهل البيت (عليهم السلام) لما عُرفت به من العلم والعبادة والمكانة الرفيعة.
وتحظى هذه المناسبة بمكانة خاصة لدى المؤمنين، حيث يتوافد الزائرون سنوياً إلى مرقدها الشريف في مدينة قم المقدسة، الذي يُعد من أبرز المزارات الدينية في العالم الإسلامي، لما يمثله من مركز روحي وعلمي، ووجهة يقصدها الملايين لطلب البركة واستلهام القيم الإيمانية.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) غادرت المدينة المنورة متوجهة إلى خراسان لزيارة أخيها الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بعد انتقاله إليها بأمر من الخليفة العباسي المأمون. وخلال رحلتها، مرضت في مدينة ساوة، فسألت عن المسافة بينها وبين مدينة قم، وعندما علمت بقربها طلبت التوجه إليها.
واستقبلها أهل قم بحفاوة، وكان في مقدمتهم موسى بن خزرج الأشعري، الذي استضافها في منزله، حيث أقامت فيه سبعة عشر يوماً قبل أن تنتقل إلى جوار ربها، فقام بتجهيزها ودفنها في الموقع الذي أصبح لاحقاً مرقدها الشريف.
وتُعد السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) من الشخصيات التي نالت مكانة عظيمة في التراث الإسلامي، إذ وردت في فضل زيارتها روايات عديدة تؤكد مكانة مرقدها في مدينة قم، التي تحولت عبر القرون إلى مركز ديني وعلمي بارز يحتضن الحوزات العلمية ويستقطب طلاب العلوم الدينية من مختلف أنحاء العالم.
كما يضم مرقدها الشريف مجموعة من الصحون والمرافق الدينية والخدمية التي تستقبل الزائرين على مدار العام، في ظل عناية مستمرة بتطويره وتوسيع خدماته، بما يعكس أهميته الدينية والثقافية.
وتشهد هذه المناسبة إقامة مجالس دينية وفعاليات ثقافية في عدد من الدول والمدن الإسلامية، يتم خلالها استذكار سيرة السيدة المعصومة (سلام الله عليها) ومواقفها الإيمانية، وتسليط الضوء على دورها في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، وتعزيز مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي.
وتؤكد هذه الذكرى على استمرار حضور شخصيات أهل البيت (عليهم السلام) في الوجدان الإسلامي، بوصفهم نماذج يُحتذى بها في العلم والتقوى وخدمة المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى