مندوب أممي يستنكر القيود على حرية التعبير خلال حرب الشرق الأوسط

مندوب أممي يستنكر القيود على حرية التعبير خلال حرب الشرق الأوسط
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء القيود المتزايدة على حرية التعبير في عدد من دول الشرق الأوسط، على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة، مشيراً إلى تقارير تفيد باعتقال آلاف الأشخاص خلال الأسابيع الأولى من النزاع.
وذكر مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن نحو 3000 شخص تم اعتقالهم في الشهر الأول من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائـ،ـيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في دول مختلفة من المنطقة، ما أثار مخاوف بشأن تضييق الحريات العامة وقمع التعبير عن الرأي.
وسلطت المفوضية الضوء على حادثة وفاة ناشط أثناء احتجازه في البحرين أواخر شهر مارس، وسط ادعاءات بتعرضه لسوء المعاملة، كما أشارت إلى اعتقالات أخرى شملت أفراداً اتُهموا بنشر محتوى على منصات التواصل الاجتماعي أو التعبير عن مواقف اعتُبرت مخالفة للقوانين.
وأوضحت التقارير أن السلطات في بعض دول الخليج أوقفت مئات الأشخاص على خلفية قضايا تتعلق بالتصوير أو تبادل المعلومات خلال فترة التصعيد العسكري، فيما تم إحالة عدد من المحتجزين إلى محاكمات عاجلة، بينهم أشخاص نشروا مقاطع فيديو توثق آثار الضربات العسكرية.
وفي الكويت، أشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى صدور مرسوم يفرض عقوبات بالسجن وغرامات مالية على نشر تقارير أو معلومات يُنظر إليها على أنها تمس ثقة الجمهور بالمؤسسات العسكرية، بينما سُجلت في الأردن حالات اعتقال لعدد من المنتقدين منذ اندلاع الحرب.
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن جميع الدول ملزمة بموجب القانون الدولي باحترام وحماية الحق في حرية التعبير، مشدداً على أن للأفراد الحق في إبداء آرائهم، بما في ذلك الآراء النقدية حول القضايا العامة، دون خوف من الاعتقال أو العقاب التعسفي.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتوسع الإجراءات الأمنية في عدد من الدول، ما يثير نقاشاً متزايداً حول التوازن بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق والحريات الأساسية.




