أخبارالعالم

السويد.. تواصل الاحتجاجات بعد إقدام سياسي على حرق نسخة من القرآن الكريم تحت حراسة الشرطة

شهدت السويد أعمال شغب ليل امس، بعد صدامات بين الشرطة ومتظاهرين احتجاجًا على مواصلة زعيم حزب دنماركي متطرّف حرق نسخ من القرآن الكريم.
والخميس، أقدم راسموس بالودان زعيم حزب الخط المتشدد الدنماركي على إحراق نسخة من القرآن الكريم في مدينة لينشوبينغ جنوبي السويد تحت حماية الشرطة.
وأشعل بالودان النار بالقرآن الكريم بعد أن جاء برفقة عناصر الشرطة إلى منطقة يقطن فيها مسلمون بالمدينة دون أن يعير اهتمامًا بالتنديدات الصادرة عن حشد يقدّر عدده بـ200 فرد.
وناشد الحاضرون في المكان، الشرطة، بعدم السماح له تنفيذ استفزازه؛ إلا أن الشرطة لم تستجب لندائهم.
وقطع عدد من الحاضرين طريقًا في المنطقة، وحاولت الشرطة التصدي للمحتجين الذين رشقوها بالحجارة، ما أدى إلى إصابات في صفوفها.
وبلغت الصدامات ذروتها بحرق عدد من سيارات الشرطة وسيارات مدنية أخرى في المجمّع السكني (سفياباركين)، القريب من مكان التظاهرة.
ووقعت الأحداث بعد تجمّع لحركة (سترام كورس) المناهضة للهجرة والإسلام التي يقودها بالودان.
ويجري بالودان حاليًا جولة في السويد تسببت بوقوع صدامات عدة بين الشرطة والمتظاهرين المناهضين في عدد من المدن السويدية.
وعلى إثر هذه الأحداث، استدعّت وزارة الخارجية العراقية، الأحد، القائم بأعمال مملكة السويد في بغداد هاكان روث، وأبلغته احتجاج الحكومة العراقيّة.
وأشار بيان الخارجية إلى أن “هذا الأمر يحمل انعكاسات خطيرة على العلاقات بين السويد والمسلمين بعامّة، سواء كان في الدول الإسلامية والعربية أو في المجتمعات المسلمة في أوربا”.
وحثّت الوزارة في بيانها الحكومة السويديّة على “إيقاف أي أعمال تحمل طابعًا فئويًا أو مُثيرًا لمشاعر المكونات الدينيّة سيما ما يمسُّ المقدسات الإسلامية”.
من جانبه، قال ميكائيل يوكسال رئيس حزب الألوان المختلفة السويدي إن بالودان “العنصري المعادي للمسلمين يواصل استفزازاته بحرق القرآن في مدن سويدية مختلفة تحت حراسة شرطية مشددة”.
وأشار إلى أن بالودان يختار على وجه الخصوص المناطق المكتظة بالمسلمين لتنفيذ استفزازاته، وأن الشرطة تسمح له بذلك.
وأضاف يوكسال “يُحرق القرآن بمناطق إقامة المسلمين تحت حماية الشرطة في السويد التي تدافع عن حقوق الإنسان وحرية الدين والضمير بأعلى صوت”.
وأعرب عن استغرابه من دعوة الشرطة المسلمين إلى مشاهدة حرق كتابهم المقدس أمام أعينهم، قائلًا “أي نوع من خسوف العقل هذا؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى