أوروبا

ألمانيا.. احتجاجات شبابية في 34 مدينة تتحول إلى أعمال عنف ونهب متاجر واعتقال العشرات

ألمانيا.. احتجاجات شبابية في 34 مدينة تتحول إلى أعمال عنف ونهب متاجر واعتقال العشرات

شهدت 34 مدينة ألمانية احتجاجات شبابية واسعة رفضاً للتجنيد الإجباري وتدهور خدمات التعليم والرعاية الصحية وارتفاع تكاليف المعيشة، فيما تحولت بعض المسيرات إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب ونهب للمتاجر، أسفرت عن اعتقال عشرات الأشخاص.
وذكرت تقارير إعلامية، نقلاً عن وكالة رويترز، أن الاحتجاجات التي نظمتها حركة «جيل زد يتولى زمام الأمور» جرت بصورة سلمية في معظم المدن، إلا أن مواجهات اندلعت في عدد من المناطق، بينها فرانكفورت وبرلين وبون وشتوتغارت وكارلسروه ولايبزيغ وكولونيا وهامبورغ، حيث استخدمت الشرطة خراطيم المياه ورذاذ الفلفل لتفريق المحتجين.
وأعلنت شرطة فرانكفورت تحطيم واجهات عدد من المتاجر ونهب متجرين على الأقل، فضلاً عن تعرض فرق الطوارئ لهجمات بزجاجات حارقة، مشيرة إلى توقيف نحو 100 متظاهر و30 شخصاً يُشتبه في تورطهم بأعمال النهب.
من جانبه، اتهم وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوشك، مجموعات وصفها بأنها متطرفة يسارية بالتسلل إلى الاحتجاجات واستغلالها لإثارة العنف، معرباً عن أسفه للأحداث التي شهدتها فرانكفورت.
وفي برلين، أكدت المتحدثة باسم الحركة الاحتجاجية، لينا فريدريش، أن مطالب الشباب تتركز على تحسين أنظمة التعليم والرعاية الصحية ورفض التجنيد الإجباري، إلى جانب تحقيق توزيع أكثر عدالة للمسؤوليات الاجتماعية.
كما انتقد مشاركون في احتجاجات ميونيخ حكومة المستشار الألماني فريدريش ميرتز، متهمين إياها بعدم الاستجابة لمطالب الشباب المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
ورغم توقع المنظمين مشاركة نحو 180 ألف شخص على مستوى البلاد، أظهرت تقديرات الشرطة أن الأعداد الفعلية كانت أقل، إذ بلغ عدد المشاركين في برلين وفرانكفورت وميونيخ مجتمعة نحو 18 ألف شخص، مقارنة بتوقعات بلغت 36 ألفاً.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع احتجاجات شبابية شهدتها دول أوروبية أخرى، بينها فرنسا وإيطاليا وألبانيا وكوسوفو، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات التعليمية، وسط مطالبات بإصلاح السياسات الاقتصادية والاجتماعية وتحسين فرص الشباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى