العالم

مرصد دولي يدين استهداف الكوادر الطبية الفلسطينية ويحذر من انتهاكات إسرائيلية ممنهجة بحق العاملين في القطاع الصحي

مرصد دولي يدين استهداف الكوادر الطبية الفلسطينية ويحذر من انتهاكات إسرائيلية ممنهجة بحق العاملين في القطاع الصحي

أدان المرصد الدولي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان استمرار استهداف الكوادر الطبية الفلسطينية واعتقال العاملين في القطاع الصحي، محذراً من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأطباء والمسعفين والعاملين في المؤسسات الصحية، ومطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين منهم.
وأكد المرصد، الذي يضم الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH) والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)، أن الاعتقالات التي تطال العاملين الصحيين الفلسطينيين تأتي، بحسب تقييمه، ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، وتقوض قدرتهم على أداء واجباتهم الإنسانية والمهنية.
وأشار إلى أن عدداً من العاملين في القطاع الطبي تعرضوا للاعتقال التعسفي والاحتجاز دون محاكمة، فضلاً عن التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الصحية اللازمة، في ظروف احتجاز تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية.
واستشهد المرصد ببيانات منظمة «مراقبة العاملين في الرعاية الصحية»، التي وثقت اعتقال أو فقدان 446 عاملاً في القطاع الصحي الفلسطيني منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما ظل 83 منهم رهن الاحتجاز الإسرائيلي حتى 17 نيسان/أبريل 2026، بينهم 75 من قطاع غزة، إلى جانب تسجيل وفاة ستة عاملين صحيين.
ولفت إلى أن الانتهاكات الموثقة تشمل احتجاز أطباء في ظروف قاسية، وتعريض بعضهم للحبس الانفرادي والتعذيب، بما في ذلك الصدمات الكهربائية، فضلاً عن حرمان معتقلين يعانون من أمراض مزمنة من الأدوية والرعاية الطبية الضرورية.
وحذر المرصد من التداعيات الإنسانية الخطيرة لاستهداف الكوادر الصحية، ولا سيما في قطاع غزة، حيث يواجه النظام الصحي تحديات جسيمة نتيجة الحرب وتضرر المنشآت الطبية ونقص الإمكانات اللازمة لتقديم الخدمات العلاجية.
وشدد على أن القانون الدولي الإنساني يلزم إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، باحترام وحماية العاملين في المجال الطبي وضمان استمرار الخدمات الصحية، مؤكداً أن التعذيب والاعتقال التعسفي وسوء المعاملة تشكل انتهاكات جسيمة للالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
ودعا المرصد المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لحماية الكوادر الطبية الفلسطينية، والضغط من أجل إنهاء الاعتقالات التعسفية، وضمان سلامة المحتجزين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يكفل للعاملين الصحيين أداء رسالتهم الإنسانية دون تهديد أو ملاحقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى