العالم الاسلامي

باحث روسي: العودة إلى القرآن الكريم وتعزيز وحدة المسلمين سبيل لمواجهة تحديات العالم الإسلامي

باحث روسي: العودة إلى القرآن الكريم وتعزيز وحدة المسلمين سبيل لمواجهة تحديات العالم الإسلامي

أكد العالم والباحث الروسي عبد الكريم تاراس تشيرنينكو أن العودة إلى تعاليم القرآن الكريم وتعزيز الوحدة والتضامن بين المسلمين يمثلان السبيل لمواجهة التحديات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها المجتمعات الإسلامية، داعياً إلى توسيع نطاق طلب العلم وترسيخ ثقافة الأخوة والتعاون بين الشعوب الإسلامية.
جاء ذلك خلال مشاركته، في ندوة علمية تحت عنوان «القرآن والتحديات في العالم المعاصر»، تناولت دور التعاليم القرآنية في معالجة القضايا الفكرية والحضارية والاجتماعية الراهنة.
وأشار تشيرنينكو إلى أن التاريخ الإسلامي شهد مراحل انتشرت فيها بعض الخرافات والمعتقدات التي وصفها بأنها بعيدة عن جوهر الإسلام، مؤكداً ضرورة التمييز بين التعاليم الإسلامية الأصيلة والممارسات التي لا تنسجم مع مبادئ الدين، ومعتبراً أن الثورة الإسلامية الإيرانية أسهمت في إحياء ما وصفه بالإسلام الأصيل.
وتطرق الباحث الروسي إلى مسألة احترام المعتقدات الدينية، مستشهداً بالتوجيهات القرآنية التي تنهى عن الإساءة إلى معتقدات الآخرين، منتقداً ما اعتبره تناقضاً في بعض السياسات الغربية المتعلقة بحرية المعتقد والتعامل مع المهاجرين المسلمين، ولا سيما في فرنسا.
وفي حديثه عن العلاقات بين الحضارات، شدد تشيرنينكو على أهمية اعتماد الحوار والتفاهم بدلاً من الصراع، مشيراً إلى المبادرات الداعية إلى حوار الحضارات، ومعبّراً عن انتقاده لبعض الممارسات السياسية والثقافية الغربية التي يرى أنها لا تنسجم مع مبادئ التعايش السلمي.
كما تناول التحولات الثقافية والاجتماعية في المجتمعات الغربية، منتقداً ما وصفه بثقافة التركيز المفرط على المظهر الجسدي وتسليع جسد المرأة، ومعتبراً أن بعض هذه المظاهر ترتبط بجذور ثقافية وتاريخية تتعارض، بحسب رؤيته، مع القيم الإسلامية.
وفي الجانب الاقتصادي، حذّر الباحث الروسي من تأثير النظام الرأسمالي في حياة الأفراد والمجتمعات، مؤكداً أن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية تتطلب العودة إلى القيم القرآنية القائمة على العدالة والتكافل والتضامن الإنساني.
وشدد تشيرنينكو على أن الأخوة الإسلامية ينبغي ألا تقتصر على الحدود الجغرافية أو الانتماءات القومية، موضحاً أن المسلمين في مختلف أنحاء العالم، سواء في الولايات المتحدة أو أفغانستان أو أوروبا أو البلدان الإسلامية، تجمعهم رابطة دينية تستدعي التعاون والتضامن في مواجهة الأزمات.
واستشهد بالدعوة القرآنية إلى الاعتصام بحبل الله، مؤكداً ضرورة تجاوز الخلافات وتعزيز الروابط بين المجتمعات الإسلامية، ومشيراً إلى أن التحديات التي يواجهها المسلمون لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل تشمل أيضاً قضايا الحرية والعدالة والحقوق الاجتماعية.
واختتم الباحث الروسي حديثه بالدعوة إلى استلهام سيرة الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) في بناء مجتمع قائم على الأخوة والعدالة والتكافل، مؤكداً أهمية ترجمة المبادئ القرآنية إلى ممارسات عملية تسهم في معالجة مشكلات العالم الإسلامي وتعزيز وحدته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى