أفغانستان

مقتل طفلين وإصابة مدنيين مع تجدد الاشتباكات الحدودية بين أفغانستان وباكستان

مقتل طفلين وإصابة مدنيين مع تجدد الاشتباكات الحدودية بين أفغانستان وباكستان

قُتل طفلان وأُصيب مدنيان جراء إطلاق نار قرب معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات بين قوات البلدين في منطقة أنغور أده بولاية بكتيكا جنوب شرقي أفغانستان، وسط تصاعد المخاوف بشأن سلامة المدنيين في المناطق الحدودية.
وقال المتحدث باسم قيادة الشرطة في ولاية ننغرهار الأفغانية، طيب حماد، إن طفلين لقيا مصرعهما وأُصيب مدنيان في حادث إطلاق نار وقع الأربعاء في قرية خان آباد القريبة من معبر تورخم الحدودي.
وأوضح حماد، في تصريحات للجزيرة نت، أن أحد المصابين من سكان المنطقة، فيما يعمل الآخر لدى منظمة خيرية تُعرف باسم «هارو»، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث أو الجهة المسؤولة عن إطلاق النار.
في المقابل، نفى مسؤولان باكستانيان يتمركزان قرب معبر تورخم، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، وقوع أي إطلاق نار في المنطقة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في ظل تضارب الروايات بشأن التطورات الميدانية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بتجدد المواجهات، الخميس، في منطقة أنغور أده بولاية بكتيكا، عقب اشتباكات شهدتها المنطقة يومي الثلاثاء والأربعاء.
وكانت وزارة الدفاع الأفغانية قد اتهمت القوات الباكستانية بتنفيذ أربع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حدودية، مؤكدة أن قواتها ردت باستهداف مواقع عسكرية ونقاط تفتيش تابعة للجانب الباكستاني.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين كابل وإسلام آباد، الذي تصاعد منذ عودة حركة طالبـ،ـان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، وتفاقم عقب اشتباكات حدودية دامية في تشرين الأول/أكتوبر 2025، أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بصورة شبه كاملة.
ورغم جهود الوساطة التي أسهمت في تخفيف حدة المواجهات لفترات محدودة، تجدد النزاع في شباط/فبراير 2026، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن المسؤولية عن الهجمات والاشتباكات الحدودية.
وتتهم السلطات الباكستانية حركة طالبـ،ـان الأفغانية بالسماح لجماعات مسلحة باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه السلطات في كابل.
وبحسب بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، أسفرت المواجهات بين البلدين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025 عن مقتل مئات المدنيين، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المناطق الحدودية واستمرار تعرض السكان، ولا سيما الأطفال، لمخاطر القتال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى