كندا.. مدينة كورنوال تحتفي بالتاريخ الإسلامي للعام الرابع وتسلط الضوء على فن الخط العربي

كندا.. مدينة كورنوال تحتفي بالتاريخ الإسلامي للعام الرابع وتسلط الضوء على فن الخط العربي
نظّمت الجالية الإسلامية في مدينة كورنوال بمقاطعة أونتاريو الكندية، فعالية ثقافية في المكتبة العامة بالمدينة، احتفاءً بشهر التاريخ الإسلامي للعام الرابع على التوالي، بهدف التعريف بإسهامات الحضارة الإسلامية في العلوم والفنون والثقافة، وتعزيز الوعي بالتراث الإسلامي لدى المجتمع المحلي.
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من المؤلفين والخطاطين المحليين، الذين عرضوا نماذج من أعمالهم الفنية والأدبية، إلى جانب تنظيم مناقشات وأنشطة ثقافية تناولت تاريخ المسلمين وإسهاماتهم الحضارية في مختلف المجالات.
واختار المنظمون شعار «الخط العربي: إرث حي من الإيمان والفن والتعبير» عنواناً لفعاليات هذا العام، بهدف تسليط الضوء على مكانة الخط العربي في الحضارة الإسلامية، ودوره في الجمع بين الجمال الفني والمعاني الدينية والثقافية.
وأكدت حليمة شودري، إحدى منظمات الفعالية، أهمية التعريف بالإسهامات التي قدمتها الحضارة الإسلامية للعالم، ولا سيما في مجالات العلوم والفنون، مشيرةً إلى أن التركيز على الفن هذا العام يأتي باعتباره وسيلة للتعبير عن الهوية الثقافية ونقل الرسائل الفكرية والإنسانية.
واستُهل البرنامج بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت يوسف فكيلي، الذي ألقى أيضاً الكلمة الرئيسية في ختام الفعالية، مؤكداً أن شهر التاريخ الإسلامي يمثل فرصة لاستذكار إنجازات الأجيال السابقة وتقدير إرثها الحضاري، إلى جانب تشجيع الأجيال الحالية على تقديم إسهامات نافعة للمستقبل.
وشاركت الخطاطة الشابة حفصة شودري، البالغة من العمر 16 عاماً، بعرض مجموعة من أعمالها الفنية في الخط العربي، موضحة أنها بدأت ممارسة هذا الفن وإنتاج أعمالها وبيعها منذ خمس سنوات، انطلاقاً من اهتمامها بالجمع بين التقاليد الثقافية والإبداع الفني.
وأشارت شودري إلى أن اهتمامها بالخط العربي جاء خلال بحثها عن مجال فني يعكس هويتها الثقافية، ويتيح لها تقديم أعمال تجمع بين الأصالة والجمال، وتُستخدم في تزيين المنازل.
وفي ختام الاحتفالية، تلا عمدة مدينة كورنوال، جاستن تاوندايل، إعلاناً رسمياً صادراً عن مجلس المدينة يقضي بتخصيص شهر تشرين الأول/أكتوبر للاحتفاء بالتاريخ الإسلامي في كورنوال، تأكيداً لأهمية التعريف بتاريخ المسلمين وإسهاماتهم في المجتمع.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود الجالية الإسلامية لتعزيز التواصل الثقافي مع مختلف مكونات المجتمع الكندي، وإبراز التنوع الحضاري للإسلام، وتشجيع الأجيال الشابة على الحفاظ على تراثها والمساهمة في التعريف به.




