ندوة دولية لمنظمة البقيع في شيكاغو تطالب بإعادة إعمار قبور أئمة البقيع

ندوة دولية لمنظمة البقيع في شيكاغو تطالب بإعادة إعمار قبور أئمة البقيع
أكد علماء دين وباحثون مشاركون في ندوة دولية افتراضية نظمتها «منظمة البقيع في شيكاغو»، ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إعادة إعمار قبور أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وسائر القبور المطهرة في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة، مطالبين بالسماح بإقامة أضرحة تليق بالمكانة الدينية والتاريخية للشخصيات المدفونة فيها.
وأُقيمت الندوة بالتزامن مع الأيام الفاطمية وذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، بمشاركة عدد من علماء الدين والباحثين في الشؤون الدينية والثقافية، الذين تناولوا الأبعاد التاريخية والعقائدية لقضية هدم قبور البقيع، وأهمية استمرار المطالبة بإعادة إعمارها.
وأكد مسؤول منظمة البقيع، حجة الإسلام محبوب مهدي عابدي نجفي، أن السعي لإعادة إعمار القبور المطهرة يمثل مسؤولية دينية مستمرة، مشدداً على أن العاملين في هذا المجال سيواصلون جهودهم حتى تحقيق الهدف المنشود.
ووصف عابدي نجفي هدم قبور البقيع بأنه أحد مظاهر المظلومية التي تعرضت لها الشخصيات الإسلامية العظيمة المدفونة في هذه المقبرة المقدسة، داعياً إلى إبقاء القضية حاضرة في الوعي الديني والثقافي للمجتمعات الإسلامية.
من جانبه، شدد حجة الإسلام أسلم رضوي، من الهند، على ضرورة تمسك المؤمنين بمبادئهم الدينية والثبات على طريق الحق وأداء مسؤولياتهم الشرعية، فيما اعتبر حجة الإسلام السيد عباس باقري أن المشاركة في الجهود المطالبة بإعادة إعمار البقيع تمثل شرفاً معنوياً وخدمة لأهل البيت (عليهم السلام).
بدوره، أعرب الباحث الهندي حجة الإسلام السيد احتشام عباس زيدي عن أمله في أن تتكلل الجهود المبذولة بإعادة إعمار القبور المطهرة، وإقامة روضة تليق بالمكانة الروحية والتاريخية لمقبرة البقيع، مؤكداً ثقته بقدرة الله تعالى على تحقيق هذا المطلب.
وفي السياق ذاته، أوضح حجة الإسلام السيد شير محمد جعفري، من علماء مدينة مومباي الهندية، أن المطالبة بإعادة إعمار قبور البقيع لا تستهدف الحصول على دعم مالي من الحكومة السعودية، وإنما تتركز على إصدار التراخيص القانونية اللازمة لتنفيذ المشروع.
وأكد جعفري أن محبي أهل البيت (عليهم السلام) في مختلف أنحاء العالم مستعدون لتحمل تكاليف إعادة الإعمار من خلال تبرعاتهم وأموالهم الخاصة، مشدداً على أن السماح القانوني بتنفيذ المشروع يمثل المطلب الأساسي.
من جهته، وصف حجة الإسلام السيد عرفان مهدي زيدي، العالم الهندي المقيم في مدينة قم المقدسة، الوضع الراهن لمقبرة البقيع بأنه شاهد على مظلومية أهل البيت (عليهم السلام)، ورمز للمواجهة التاريخية بين الحق والباطل.
وانتقد زيدي استمرار بقاء القبور والمراقد المهدمة دون إعادة إعمار، مؤكداً أن الظلم، مهما بلغت قوته، لا يستطيع طمس الحقيقة إلى الأبد أو منع انتصار الحق، بحسب تعبيره.
وشدد المشاركون في الندوة على أهمية استمرار التحركات الدينية والثقافية والإعلامية للتعريف بقضية البقيع، وتوحيد جهود المؤمنين والمؤسسات المعنية للمطالبة بإعادة إعمار القبور المطهرة، بما يحفظ حرمة المقبرة ومكانتها لدى المسلمين ومحبي أهل البيت (عليهم السلام).




