أذربيجان

هيومن رايتس ووتش تحذر من حرمان المحجبات من التعليم في أذربيجان وتطالب بوقف التمييز والاعتقالات

هيومن رايتس ووتش تحذر من حرمان المحجبات من التعليم في أذربيجان وتطالب بوقف التمييز والاعتقالات

حذّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من تداعيات القيود الجديدة المفروضة على ارتداء الحجاب في المدارس الأذربيجانية، مؤكدة أن مبدأ علمانية التعليم لا يجوز استخدامه ذريعة لحرمان الفتيات المحجبات من حقهن في الدراسة، أو تقييد حرية الدين والمعتقد، وسط تقارير عن اعتقال عشرات المحتجين والمنتقدين لهذه الإجراءات.
وفي مقال حقوقي نشرته المنظمة، الأربعاء، أكد غيورغي غوغيا، نائب مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى، أن منع الطالبات من دخول المدارس بسبب ارتدائهن الحجاب يمثل انتهاكاً لحقهن في التعليم، ويثير مخاوف جدية بشأن التمييز الديني، مشدداً على ضرورة احترام الحقوق الأساسية للطالبات والمعلمات.
وتعود الإجراءات إلى تعديل أقره مجلس الوزراء الأذربيجاني في 21 أيلول/سبتمبر الماضي على قواعد الزي المدرسي، يحظر ارتداء الملابس التي توصف بأنها «غير متسقة مع مبدأ التعليم العلماني».
ورغم أن التعديل لم ينص صراحة على حظر الحجاب، فإن عدداً من المدارس بدأ، مع دخول القواعد حيز التنفيذ في 12 تشرين الأول/أكتوبر، بمنع طالبات محجبات من دخول الفصول الدراسية، وفقاً لما وثقته تقارير إعلامية استندت إليها المنظمة.
كما شملت الإجراءات المعلمات، بعد إقرار متطلبات منفصلة تتعلق بملابسهن في السادس من تشرين الأول/أكتوبر، ما أثار مخاوف إضافية بشأن تأثير القيود على حق النساء المسلمات في التعليم والعمل.
وأكدت «هيومن رايتس ووتش» أن سلطة الحكومات في تنظيم الزي المدرسي ليست مطلقة، بل يجب أن تخضع لمعايير حقوق الإنسان، وأن تكون أي قيود مفروضة قانونية وضرورية ومتناسبة وغير تمييزية.
وفي سياق متصل، أثارت الإجراءات احتجاجات في العاصمة باكو ومناطق أخرى، قابلتها السلطات بحملة اعتقالات، إذ أقرت وزارة الداخلية باحتجاز 37 شخصاً في 12 تشرين الأول/أكتوبر، بدعوى الإخلال بالنظام العام.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام مستقلة باحتجاز أكثر من 200 شخص قرب إحدى محطات المترو وسط باكو في اليوم نفسه، فيما تحدث ناشطون عن اعتقال 88 شخصاً في قرية نارداران، وفتح قضايا جنائية بحق عدد منهم.
وطالت الاعتقالات أيضاً منتقدين للقيود عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينهم الناشط إلكين حسينوف، الذي أطلق مبادرة لتوفير دروس تعليمية تطوعية للفتيات الممنوعات من دخول المدارس بسبب الحجاب.
وبحسب التقارير التي أوردتها المنظمة، اقتيد حسينوف من منزله في 14 تشرين الأول/أكتوبر، قبل الحكم عليه بالاحتجاز لمدة 30 يوماً بتهمة عدم الامتثال لأوامر الشرطة، فيما وردت تقارير عن احتجاز شخص آخر في نخجوان لمدة 25 يوماً على خلفية منشور بشأن القيود على منصة «تيك توك».
كما أشارت المنظمة إلى تقارير عن صعوبات واجهها مستخدمون في الوصول إلى منصتي «إنستغرام» و«تيك توك» بالتزامن مع الاحتجاجات، ما أثار تساؤلات بشأن احتمال فرض قيود على الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
وطالبت «هيومن رايتس ووتش» السلطات الأذربيجانية بإنهاء إقصاء الطالبات والمعلمات المحجبات من المؤسسات التعليمية، وضمان احترام حرية الدين والمعتقد، والإفراج عن جميع المحتجزين لمجرد مشاركتهم في احتجاجات سلمية أو انتقادهم الإجراءات الجديدة.
كما دعت إلى ضمان وصول المحتجزين إلى محاميهم، والتحقيق في التقارير المتعلقة بتقييد الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة التزام السلطات بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وحماية الحق في التعليم دون تمييز على أساس المعتقد الديني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى