اسكتلندا.. سياسيات مسلمات يحذرن من تصاعد الإسلاموفوبيا والعنصرية وتأثيرهما على مشاركة النساء في الحياة العامة

اسكتلندا.. سياسيات مسلمات يحذرن من تصاعد الإسلاموفوبيا والعنصرية وتأثيرهما على مشاركة النساء في الحياة العامة
حذّرت سياسيات وناشطات مسلمات في اسكتلندا من تصاعد مظاهر الإسلاموفوبيا والعنصرية والخطابات المعادية للمسلمين، مؤكدات أن انتشار الصور النمطية والأحكام المسبقة يخلق بيئة أكثر عدائية أمام مشاركة المسلمين، ولا سيما النساء، في الحياة السياسية والعامة.
وبحسب تقرير نشره موقع «The Observer Post»، جاءت هذه التحذيرات وسط نقاشات متزايدة بشأن ضعف تمثيل المسلمين داخل المؤسسات السياسية الاسكتلندية، والتحديات التي تواجه النساء المسلمات الساعيات إلى تولي المناصب العامة.
وقالت فاطمة جوجي، عضوة المجلس المحلي عن الحزب الوطني الاسكتلندي، إن النساء المسلمات اللواتي يُظهرن هويتهن الدينية بصورة واضحة يواجهن افتراضات مسبقة بشأن معتقداتهن وتوجهاتهن السياسية، مشيرة إلى أن بعض الناخبين يعتقدون أن المرشحين المسلمين يسعون إلى فرض معتقداتهم الدينية على الآخرين.
وأوضحت أن هذه التصورات تؤثر سلباً على فرص المسلمين في المشاركة السياسية، لافتة إلى أن ضعف تمثيل النساء المسلمات يجعلهن أكثر عرضة للإساءات والاستهداف، وقد يدفع بعضهن إلى العزوف عن خوض الانتخابات أو الانخراط في العمل العام.
وأشارت جوجي إلى أن بعض وسائل الإعلام والجهات السياسية تسهم، من خلال نشر المعلومات المضللة والصور النمطية، في تعزيز الخطابات المعادية للمسلمين، الأمر الذي يفرض على السياسيين المسلمين بذل جهود إضافية لإثبات أهليتهم وحقهم في المشاركة السياسية.
من جانبها، دعت الدكتورة سوريا صديقي، عضوة المجلس البلدي عن حزب العمال، الأحزاب السياسية إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً في مواجهة العنصرية والتعصب، وتوفير الدعم للمرشحين المنتمين إلى خلفيات دينية وثقافية متنوعة.
وشددت صديقي على ضرورة عدم معاقبة السياسيين أو تهميشهم بسبب تناولهم القضايا التي تهم مجتمعاتهم، مؤكدة أهمية إيجاد بيئة سياسية تضمن المساواة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين.
وأعاد التقرير تسليط الضوء على قضية تمثيل المسلمين في اسكتلندا، ولا سيما بعد تولي حمزة يوسف منصب الوزير الأول سابقاً، في خطوة حظيت بترحيب داخل أوساط الجالية المسلمة، لكنها لم تُنهِ المخاوف المتعلقة بالتمييز وضعف التمثيل السياسي.
وأكدت الأصوات المشاركة في النقاش أن تعزيز حضور المسلمين والأقليات في المؤسسات السياسية لا يقتصر على زيادة أعداد ممثليهم، بل يتطلب إصلاحات أوسع لمواجهة التحيز المؤسسي والخطابات الإقصائية.
وتأتي هذه التحذيرات وسط مطالبات للأحزاب والمؤسسات العامة في اسكتلندا باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمكافحة الإسلاموفوبيا وخطابات الكراهية، وحماية النساء المسلمات من التمييز والإساءات، وضمان مشاركتهن في الحياة السياسية على قدم المساواة مع بقية فئات المجتمع.




