أوروبا

روسيا.. مدينة ساراتوف تستعد لإحياء الذكرى الـ190 لتأسيس مسجدها الجامع بفعاليات ثقافية وتاريخية

روسيا.. مدينة ساراتوف تستعد لإحياء الذكرى الـ190 لتأسيس مسجدها الجامع بفعاليات ثقافية وتاريخية

تستعد مدينة ساراتوف الروسية لإحياء الذكرى الـ190 لتأسيس المسجد الجامع في المدينة، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية وتاريخية يوم 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، تتضمن عروضاً لأفلام وثائقية ومعرضاً للصور والوثائق والمقتنيات التاريخية، بهدف التعريف بتاريخ المسجد ودوره في الحفاظ على الهوية الإسلامية للمجتمع المسلم المحلي.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن الاحتفالات بعام وحدة شعوب روسيا، حيث يتضمن البرنامج عرض أفلام وثائقية ولقطات أرشيفية نادرة تسلّط الضوء على تاريخ المسجد ومراحل تطوره، إلى جانب معرض يضم صوراً ووثائق ومقتنيات تعكس مكانته الدينية والثقافية عبر الأجيال.
ومن المقرر أن تنطلق الفعالية في الساعة الثالثة من عصر يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني، داخل المسجد الجامع الواقع في شارع تاتارسكايا رقم 10/12 بمدينة ساراتوف، فيما تشمل الاحتفالات تنظيم مهرجان للشطرنج يوم 21 من الشهر نفسه، بمشاركة الأطفال والشباب.
ويُعد المسجد الجامع في ساراتوف أحد المعالم الإسلامية التاريخية في المنطقة، إذ تعود جذوره إلى القرن التاسع عشر، عندما شُيّد مسجد حجري كبير في شارع التتار عام 1832، تميّز بمئذنته المرتفعة وتصميمه المعماري الإسلامي.
وبحسب معلومات تاريخية أوردها الباحث الدكتور نضال أحمد، تعرّض المسجد خلال الحقبة السوفيتية للمصادرة، وهُدمت مئذنته والسور المحيط به، قبل أن يُستخدم المبنى لأغراض مختلفة، ما أدى إلى فقدان معظم معالمه الإسلامية الأصلية.
وأوضح أن المسلمين تمكنوا من استعادة المبنى عام 1991، غير أن تدهور حالته الإنشائية دفع إلى اتخاذ قرار بإعادة بنائه، حيث انطلقت أعمال التشييد عام 1995، وصولاً إلى افتتاح المسجد الجديد رسمياً في 21 أيلول/سبتمبر 2005.
ويؤدي المسجد الجامع اليوم دوراً دينياً وثقافياً واجتماعياً مهماً، إذ يضم مجمع المركز الإسلامي في ساراتوف مقر الإدارة الدينية ومدرسة «الشيخ سعيد» الإسلامية، إلى جانب احتضانه أنشطة تعليمية ودعوية وإنسانية تخدم المسلمين في المنطقة.
كما يشكّل المركز ملتقى للمؤسسات والشخصيات المجتمعية، ووجهة للوفود والزوار المهتمين بالتعرف إلى تاريخ الوجود الإسلامي في حوض نهر الفولغا بروسيا.
وتسعى الفعاليات المرتقبة إلى توثيق الذاكرة التاريخية للمسجد وتعريف الأجيال الجديدة بمراحل تأسيسه وما شهده من تحديات وتحولات، وصولاً إلى استعادة دوره الديني والثقافي، بما يعزز المحافظة على التراث الإسلامي وإبراز إسهامات المسلمين في تاريخ المجتمع الروسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى