أوروبا

فرنسا.. نجاة المكتبات من أعمال النهب تثير تساؤلات بشأن علاقة التخريب بالثقافة والقراءة

فرنسا.. نجاة المكتبات من أعمال النهب تثير تساؤلات بشأن علاقة التخريب بالثقافة والقراءة

أثارت مشاهد أعمال النهب والتخريب التي رافقت احتجاجات في فرنسا تساؤلات بشأن علاقة مرتكبيها بالكتاب والثقافة، بعدما طالت الاعتداءات ممتلكات عامة وخاصة، فيما تداول ناشطون روايات عن بقاء بعض المكتبات بعيدة عن عمليات السرقة، في مفارقة أعادت إلى الأذهان مقولة «المثقفون لا يسرقون، واللصوص لا يقرؤون».
وفي هذا السياق، لفت إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي شمال باريس، الأستاذ نورالدين محمد طويل، إلى عزوف المشاركين في أعمال النهب عن الكتب، رغم استهدافهم متاجر وممتلكات أخرى خلال الاحتجاجات.
وقال طويل، إن أعمال الفوضى التي شهدتها الاحتجاجات، وما رافقها من سرقات وإحراق للممتلكات، لا يمكن تبريرها بالمطالب الاجتماعية أو التعليمية، مستنكراً اللجوء إلى التخريب والاعتداء على ممتلكات الآخرين.
وأشار إلى مفارقة استوقفت انتباهه، تمثلت في إقبال بعض المشاركين على نهب المقتنيات المادية وإحراق الممتلكات، مقابل عدم اكتراثهم بالكتب وما تضمه المكتبات من مؤلفات في الفكر والأدب والمعرفة.
واعتبر أن هذه الظاهرة تثير تساؤلات بشأن مكانة الكتاب في حياة هؤلاء الأشخاص، ومدى حضور القراءة والثقافة في اهتماماتهم، مشيراً إلى أن الانصراف إلى المقتنيات المادية وإهمال الكتب يعكس، من وجهة نظره، ضعف الصلة بالمعرفة.
ودعا طويل إلى التأمل في دور الثقافة والقراءة في بناء وعي الإنسان وتوجيه سلوكه، مؤكداً رفض أعمال التخريب والاعتداء على الممتلكات، مهما كانت المطالب التي ترفعها الاحتجاجات.
ورغم انتشار روايات عن نجاة مكتبات من السرقة، فإن تحديد عددها أو التأكد من عدم تعرضها للنهب يتطلب توثيقاً مستقلاً، فيما أعادت هذه المشاهد تسليط الضوء على أهمية القراءة والمؤسسات الثقافية في تعزيز الوعي والمسؤولية المجتمعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى