علماء شيعة في موسكو يدينون القيود المفروضة على الحجاب في مدارس أذربيجان ويدعون إلى احترام الحريات الدينية

علماء شيعة في موسكو يدينون القيود المفروضة على الحجاب في مدارس أذربيجان ويدعون إلى احترام الحريات الدينية
أدان عدد من علماء الدين الشيعة والناشطين الدينيين من أصول أذربيجانية المقيمين في روسيا، القيود المفروضة على ارتداء الحجاب في مدارس جمهورية أذربيجان، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً للحرية الدينية وتهدد حق الفتيات المسلمات في الحصول على التعليم.
وجاء ذلك خلال اجتماع متخصص عُقد في العاصمة الروسية موسكو، بمشاركة رجال دين ومفكرين وناشطين مسلمين، لمناقشة الأبعاد الدينية والقانونية والحقوقية للإجراءات التي اتخذتها السلطات الأذربيجانية بشأن الزي المدرسي، وانعكاساتها على الطالبات والمعلمات المحجبات.
وبحسب المعلومات التي ناقشها المشاركون، فإن قراراً أصدرته حكومة باكو في 21 أيلول/سبتمبر 2026 يحظر ارتداء الملابس التي تُعد مخالفة للزي المدرسي الموحد أو لمبدأ العلمانية في التعليم العام، من دون الإشارة صراحة إلى الحجاب، إلا أن المشاركين أكدوا أن تطبيقه أدى عملياً إلى منع طالبات ومعلمات محجبات من دخول الفصول الدراسية.
ووصف العلماء هذه الإجراءات بأنها انتهاك للحرية الدينية، مستندين إلى المادة الثامنة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تكفل حرية الفكر والوجدان والدين، ومؤكدين أن ارتداء الحجاب يمثل ممارسة دينية أساسية لدى شريحة واسعة من النساء المسلمات.
وأشار المشاركون إلى أن الدستور الأذربيجاني يكفل حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، معتبرين أن فرض قيود على الحجاب في المؤسسات التعليمية يتعارض مع هذه الضمانات، وأن مبدأ علمانية الدولة ينبغي أن يقوم على الحياد تجاه الأديان، وليس استبعاد المظاهر الدينية من المجال العام.
وفي جانب آخر من الاجتماع، دعا العلماء المؤسسات الإسلامية الدولية إلى اتخاذ مواقف أكثر وضوحاً للدفاع عن حقوق الطالبات المحجبات، معربين عن تقديرهم لمواقف التضامن التي أبداها مسلمون في عدد من البلدان تجاه هذه القضية.
كما ناقش بعض المتحدثين الخلفيات السياسية المحتملة لهذه الإجراءات، وطرحوا اتهامات بشأن تأثير ضغوط خارجية وعلاقات باكو مع إسرائيل في صياغة بعض السياسات الدينية، من دون تقديم أدلة مستقلة تثبت وجود صلة مباشرة بين تلك العلاقات وقرار الزي المدرسي.
وأعرب المشاركون عن قلقهم من التداعيات النفسية والتعليمية والاجتماعية للقيود المفروضة على الطالبات المحجبات، محذرين من أن حرمان الفتيات من التعليم بسبب لباسهن الديني قد يؤدي إلى تفاقم التمييز والإقصاء داخل المؤسسات التعليمية.
وفي ختام الاجتماع، طالب علماء الشيعة حكومة جمهورية أذربيجان بإعادة النظر في الإجراءات المتعلقة بالحجاب، وضمان حق الطالبات والمعلمات في ممارسة معتقداتهن الدينية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التضامن بين علماء ومؤسسات العالم الإسلامي للدفاع عن الحريات الدينية والحق في التعليم.




