أفريقيا

تقارير دولية تحذر من تفاقم الجوع في أفريقيا وتراجع المساعدات الإنسانية بنسبة 59% وسط استمرار النزاعات المسلحة

تقارير دولية تحذر من تفاقم الجوع في أفريقيا وتراجع المساعدات الإنسانية بنسبة 59% وسط استمرار النزاعات المسلحة

حذرت تقارير دولية حديثة من تفاقم أزمة الجوع وانعدام الأمن الغذائي في أفريقيا جنوب الصحراء، في ظل استمرار النزاعات المسلحة وتزايد الكوارث المناخية وتراجع التمويل الإنساني، مشيرةً إلى تعثر الجهود العالمية لمكافحة الجوع، وتدهور الأوضاع الغذائية في عدد كبير من الدول منذ عام 2018.
وكشف تقرير مؤشر الجوع العالمي، الصادر عن منظمة «إغاثة جوعى العالم» الألمانية بالتعاون مع منظمتين شريكتين، أن أفريقيا جنوب الصحراء تضم سبعاً من أصل ثماني دول مصنفة ضمن فئة الأوضاع المقلقة، كما تشهد أكبر ثلاث أزمات حادة للأمن الغذائي على مستوى العالم.
وأوضح التقرير، الصادر قبيل اليوم العالمي للأغذية، أن مؤشر الجوع العالمي سجل ارتفاعاً للمرة الأولى مقارنة بمستويات عام 2018، ضمن سلسلة إحصائية تعود إلى عام 2000، ما يعكس تراجع التقدم المحرز في مواجهة الجوع عالمياً.
وأشار إلى تدهور أوضاع الجوع في 32 دولة، فيما لم تحقق 20 دولة أخرى سوى تقدم محدود، موضحاً أن المؤشر يعتمد على بيانات نقص التغذية وسوء التغذية ووفيات الأطفال لتقييم مستويات الجوع.
وفي السياق، أفادت منظمة «العمل ضد الجوع» بأن نحو 266 مليون شخص في 47 دولة ومنطقة عانوا مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عام 2025، يعيش ثلثاهم في عشر دول فقط.
وأكدت المنظمة أن النزاعات المسلحة تمثل العامل الرئيسي وراء تفاقم الأزمة، نتيجة تهجير السكان وتدمير مصادر رزقهم وتعطيل الأنشطة الزراعية والاقتصادية، فيما تسهم موجات الجفاف والفيضانات وارتفاع أسعار المواد الغذائية في زيادة معاناة المجتمعات المتضررة.
وحذرت من أن تمويل المساعدات الغذائية الإنسانية في مناطق الأزمات انخفض بنسبة 59% بين عامي 2022 و2025، الأمر الذي أدى إلى تقليص البرامج الإغاثية وإضعاف قدرات المؤسسات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة ورصد الأزمات الغذائية.
من جانبها، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» تسجيل تراجع طفيف في عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع المزمن عالمياً، ليبلغ نحو 645 مليون شخص خلال عام 2025.
وتختلف هذه الإحصائية عن تقديرات انعدام الأمن الغذائي الحاد، إذ يعتمد كل مؤشر على معايير قياس مختلفة، ما يفسر التباين بين الأرقام المتعلقة بالجوع المزمن والأزمات الغذائية الطارئة.
وتسلط هذه التقارير الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه جهود القضاء على الجوع، ولا سيما في البلدان الأفريقية المتضررة من النزاعات والتغيرات المناخية، وسط تحذيرات من أن استمرار تراجع المساعدات الإنسانية قد يؤدي إلى اتساع نطاق الأزمات الغذائية وتعريض ملايين الأشخاص لمزيد من المخاطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى