مأساة قبالة سواحل جيبوتي.. مصرع 109 مهاجرين بينهم 42 امرأة و15 طفلاً وفقدان أكثر من 116 آخرين

مأساة قبالة سواحل جيبوتي.. مصرع 109 مهاجرين بينهم 42 امرأة و15 طفلاً وفقدان أكثر من 116 آخرين
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم الأحد، مصرع ما لا يقل عن 109 مهاجرين، بينهم 42 امرأة و15 طفلاً، وفقدان أكثر من 116 آخرين، إثر انقلاب قارب كان يقل نحو 350 مهاجراً قبالة سواحل جيبوتي، في واحدة من الكوارث الإنسانية التي يشهدها طريق الهجرة من القرن الأفريقي إلى اليمن ودول الخليج.
وأوضحت المنظمة أن القارب كان في طريقه من جيبوتي إلى اليمن، قبل أن ينقلب خلال ليلة الثامن إلى التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بالقرب من منطقة غوهيري شمالي مدينة أوبوك، وفقاً لإفادات الناجين من الحادث.
وبيّنت أن حصيلة الضحايا الذين انتُشلت جثامينهم بلغت 109 أشخاص، بينهم 52 رجلاً و42 امرأة و15 طفلاً، من بينهم تسع فتيات وستة فتيان، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة للعثور على المفقودين.
وأشارت إلى نجاة أكثر من 80 مهاجراً من الحادث، جميعهم يحملون الجنسية الإثيوبية، مؤكدة أنها تتولى حالياً تقديم الرعاية الإنسانية لـ64 ناجياً داخل مركز استجابة المهاجرين التابع لها في مدينة أوبوك.
وتشمل المساعدات المقدمة للناجين خدمات الإيواء والغذاء والرعاية الطبية والدعم النفسي، فضلاً عن مساعدتهم في التواصل مع عائلاتهم، في وقت تواصل فيه السلطات الجيبوتية عمليات البحث والإنقاذ، وتقديم العلاج للمصابين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لدفن الضحايا بصورة لائقة.
وتعيد هذه المأساة تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها المهاجرون القادمون من دول القرن الأفريقي، ولا سيما إثيوبيا والصومال، الذين يسلكون الطرق البحرية الخطرة عبر جيبوتي ومضيق باب المندب وصولاً إلى اليمن، أملاً في الانتقال إلى دول الخليج بحثاً عن فرص العمل وحياة أكثر استقراراً.
وتدفع ظروف الفقر والنزاعات المسلحة والتداعيات الاقتصادية والبيئية المرتبطة بالتغير المناخي آلاف الأشخاص إلى خوض رحلات محفوفة بالمخاطر على متن قوارب غير آمنة، رغم الأوضاع الأمنية والإنسانية المعقدة في اليمن والمنطقة.
وبحسب بيانات «مصفوفة تتبع النزوح» التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، فقد جرى رصد وصول أكثر من 20 ألف مهاجر من إثيوبيا إلى جيبوتي منذ العاشر من أيلول/سبتمبر الماضي، ما يعكس استمرار تدفقات الهجرة عبر هذا المسار البحري الخطير.
وتبرز الحادثة الحاجة الملحة إلى تعزيز إجراءات حماية المهاجرين وعمليات البحث والإنقاذ، وتوسيع الاستجابة الإنسانية للأشخاص المعرضين لخطر الاستغلال والغرق خلال رحلات الهجرة غير النظامية.




