العتبات والمزارات المقدسة

بمشاركة 140 دولة.. مزرعة فدك التابعة للعتبة الحسينية المقدسة تعرض أصناف التمور العراقية في منتدى الغذاء العالمي بروما

بمشاركة 140 دولة.. مزرعة فدك التابعة للعتبة الحسينية المقدسة تعرض أصناف التمور العراقية في منتدى الغذاء العالمي بروما

شاركت مزرعة فدك للنخيل، التابعة للهيئة الزراعية في العتبة الحسينية المقدسة، في معرض ومنتدى الغذاء العالمي الذي أقيم بمقر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) في العاصمة الإيطالية روما، بمشاركة 140 دولة، مستعرضة مجموعة من أصناف التمور العراقية المتميزة والنادرة، في إطار جهود إحياء قطاع النخيل وتعزيز حضور المنتجات الزراعية العراقية عالمياً.
وقال مدير المزرعة، المهندس فائز أبو المعالي، إن المشاركة جاءت استجابة لدعوة رسمية وجهتها منظمة الأغذية والزراعة إلى العتبة الحسينية المقدسة، بهدف التعريف بالإنجازات الزراعية لمزرعة فدك وإبراز التنوع الكبير في أصناف النخيل التي تحتضنها.
وأوضح أن المزرعة تضم نحو 100 صنف من النخيل العراقي، بينها أصناف مشهورة ونادرة، مثل جفجاف كربلاء والقرنفلي والخاتوني وعوينة أيوب وصرة الخاتون والمطوك، مشيراً إلى أن المشاركة أتاحت عرض نماذج من إنتاجها أمام جمهور دولي واسع.
وأكد أبو المعالي أن الحضور في هذا المحفل العالمي يمثل فرصة مهمة لتقديم صورة عن الإمكانات الزراعية للعتبة الحسينية المقدسة، وتسليط الضوء على المشاريع الاستراتيجية طويلة الأمد الرامية إلى استعادة مكانة العراق التاريخية في زراعة النخيل وإنتاج التمور عالية الجودة.
وبيّن أن الجناح العراقي جاء ضمن ثمانية أجنحة مخصصة لدول ومناطق مختلفة، بينها دول من الشرق الأوسط وإفريقيا، بمشاركة العراق وتونس والأردن وليبيا ومصر ودول أخرى.
وأشار إلى أن أصناف التمور العراقية المعروضة حظيت بإقبال لافت من زوار المعرض، موضحاً أن عدداً كبيراً منهم أبدى إعجابه بجودتها ومذاقها، واستفسر عن إمكانية توفيرها في الأسواق الأوروبية، الأمر الذي يعكس فرصاً واعدة للتعريف بالمنتجات الزراعية العراقية خارج البلاد.
وأضاف أن وفد المزرعة وزع كراسات تعريفية باللغتين العربية والإنجليزية، تضمنت معلومات عن مساحة المشروع وأهدافه وأصناف النخيل المزروعة فيه، ولا سيما الأنواع العراقية النادرة التي تسعى المزرعة إلى المحافظة عليها وإكثارها.
وفي سياق متصل، أشار أبو المعالي إلى مبادرة «بلد واحد، منتج واحد ذو أولوية» (OCOP)، التي أطلقتها منظمة الأغذية والزراعة عام 2021، وانضمت إليها أكثر من 95 دولة للترويج لما يزيد على 56 منتجاً زراعياً، موضحاً أن العراق اختار نخيل التمر منتجاً ذا أولوية لما يمثله من أهمية اقتصادية وغذائية وتراثية.
وأكد أن النخلة تمثل أحد أبرز رموز الهوية الزراعية العراقية، نظراً لارتباطها بتاريخ بلاد الرافدين منذ آلاف السنين، مشيراً إلى الشواهد التاريخية على زراعتها في مدينة أريدو السومرية منذ نحو أربعة آلاف عام قبل الميلاد.
وتأتي مشاركة مزرعة فدك في المنتدى العالمي ضمن جهود العتبة الحسينية المقدسة لتطوير القطاع الزراعي، والحفاظ على الأصناف المحلية النادرة من النخيل، وتعزيز فرص تسويق التمور العراقية دولياً، بما يسهم في دعم الاقتصاد الزراعي واستعادة الحضور التاريخي للعراق بوصفه أحد أبرز البلدان المنتجة للتمور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى