العلوم والتكنولوجيا

دراسة علمية تكشف تأثيرات غير متوقعة للصيام لمدة سبعة أيام على جسم الإنسان

دراسة علمية تكشف تأثيرات غير متوقعة للصيام لمدة سبعة أيام على جسم الإنسان

كشفت دراسة علمية حديثة أن الصيام المطوّل لمدة سبعة أيام يُحدث تغيرات بيولوجية واسعة في جسم الإنسان، تتجاوز فقدان الوزن وحرق الدهون المخزنة، مشيرة إلى أن العديد من هذه التغيرات لا تبدأ بالظهور بوضوح إلا بعد مرور نحو ثلاثة أيام من الامتناع الكامل عن تناول السعرات الحرارية.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كوين ماري في لندن والمدرسة النرويجية لعلوم الرياضة، ونُشرت نتائجها في دورية «Nature Metabolism»، فيما استعرض موقع «ScienceDaily» أبرز نتائجها المتعلقة بتأثير الصيام في وظائف الجسم المختلفة.
وأوضح الباحثون أن الجسم يعتمد في الظروف الطبيعية على الغلوكوز مصدراً رئيسياً للطاقة، لكنه يبدأ خلال الصيام المطوّل بالتحول تدريجياً إلى استخدام الدهون المخزنة، في عملية تكيف تساعده على الاستمرار دون الحصول على الغذاء.
وأظهرت الدراسة، من خلال تحليل آلاف البروتينات الموجودة في الدم، أن الصيام يؤدي إلى تغيرات جزيئية تشمل أنظمة وأعضاء متعددة، ولا تقتصر على العمليات المرتبطة بإنتاج الطاقة وفقدان الوزن.
وقالت مديرة معهد أبحاث الرعاية الصحية الدقيقة بجامعة كوين ماري، كلوديا لانغنبرغ، إن الدراسة أتاحت فهماً أوسع للتغيرات التي تحدث على المستوى الجزيئي في أنحاء الجسم أثناء الصيام، موضحة أن بعض الاستجابات البيولوجية المهمة لم تظهر بوضوح إلا بعد ثلاثة أيام من الامتناع عن السعرات الحرارية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الصيام المتقطع أو فترات الامتناع القصيرة عن الطعام تحقق التأثيرات نفسها، نظراً لاختلاف مدة الصيام وطبيعته.
من جانبه، أكد الباحث مايك بيتزنر أن النتائج قد تساعد على تفسير بعض الآليات المرتبطة باستخدام الصيام في التعامل مع حالات صحية معينة، وتمهّد الطريق أمام تطوير علاجات مستقبلية تحاكي تأثيراته البيولوجية المحتملة دون الحاجة إلى الامتناع عن الطعام لفترات طويلة.
ولفت الباحثون إلى أن الصيام المطوّل ليس مناسباً لجميع الأشخاص، ولا سيما المصابين ببعض الأمراض أو الذين يحتاجون إلى تغذية منتظمة، مؤكدين أهمية إجراء المزيد من الدراسات لتحديد الفوائد والمخاطر الصحية لهذه التغيرات.
وتفتح النتائج آفاقاً جديدة لفهم استجابة جسم الإنسان لنقص الغذاء، لكنها لا تثبت أن الصيام لمدة سبعة أيام آمن أو مفيد للجميع، كما لا تبرر ممارسته دون إشراف طبي متخصص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى