مخاوف متزايدة من إدمان الألعاب الإلكترونية في العراق وإنفاق مبالغ طائلة عليها

مخاوف متزايدة من إدمان الألعاب الإلكترونية في العراق وإنفاق مبالغ طائلة عليها
تتصاعد في العراق المخاوف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية، وسط تقديرات سابقة بخروج مبالغ تصل إلى نحو مليار دولار من البلاد عبر شراء بطاقات الشحن والدعم والحسابات الخاصة بالألعاب، ولا سيما الألعاب القتالية.
وعادت القضية إلى الواجهة بعد تداول واقعة وفاة مراهق في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين إثر تعرضه للتعذيب، فيما أفادت مصادر أمنية بأن المعلومات الأولية ربطت الحادثة بخلافات مالية ناجمة عن عمليات بيع وشراء مرتبطة بلعبة «بوبجي».
وتكشف شهادات أسر عراقية عن إنفاق بعض المراهقين مبالغ كبيرة دون علم ذويهم. وقال مواطن إن ابنيه أنفقا نحو 20 مليون دينار عراقي خلال عام واحد على الألعاب، بعد حصولهما على الأموال بطرق مختلفة وإخفاء الأمر عن الأسرة لسنوات.
وفي حالات أخرى، تحدثت أسر عن لجوء أبنائها إلى أخذ أموال أو ممتلكات من المنزل لتمويل الإنفاق على الألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، ما تسبب في أزمات أسرية واجتماعية.
وأظهرت دراسة ميدانية نشرتها مجلة كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة ذي قار عام 2025، وشملت 100 مراهق من مستخدمي لعبة «لودو»، ارتباط الاستخدام المفرط بالإنفاق على بطاقات الشحن والسهر والتراجع الدراسي والتخلي عن بعض الأنشطة اليومية.
كما تناولت ورشة نظمتها جامعة البصرة عام 2025 تأثير الألعاب والإعلام الرقمي على الصحة النفسية للمراهقين، مؤكدة أهمية التمييز بين الاستخدام الطبيعي والإدمان الرقمي، والتدخل المبكر لتحقيق التوازن.
ويرى مختصون أن مواجهة المشكلة تتطلب متابعة أسرية مستمرة، ومراقبة إنفاق المراهقين، وتنظيم أوقات اللعب، إلى جانب تشجيع النشاطات الرياضية والاجتماعية وبناء علاقة قائمة على الحوار بدلاً من الاقتصار على العقوبات والمنع.
وكان المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان قد حذر عام 2024 من حجم الإنفاق على الألعاب الإلكترونية القتالية، مقدراً الأموال الخارجة من العراق عبر شراء بطاقات الشحن والدعم والحسابات بنحو مليار دولار.




