العالم

في اليوم العالمي للسلام.. النزاعات تتسع والإنفاق العسكري يبلغ مستويات قياسية

في اليوم العالمي للسلام.. النزاعات تتسع والإنفاق العسكري يبلغ مستويات قياسية

يحيي العالم، اليوم الاثنين 21 أيلول/سبتمبر، اليوم العالمي للسلام لعام 2026، في وقت تتسع فيه رقعة النزاعات المسلحة وتتراجع مستويات السلام، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي إلى مستويات قياسية واستمرار معاناة عشرات الملايين من النازحين.
وتقام المناسبة هذا العام تحت شعار «استثمروا في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم»، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تعزيز الدبلوماسية والحوار والتفاوض وحفظ السلام، مؤكداً أن السلام لا يقتصر على غياب الحرب، بل يشمل الأمان والكرامة والفرص.
وبحسب «مؤشر السلام العالمي 2026»، تراجع متوسط مستوى السلام العالمي بنسبة 0.7% خلال العام الماضي، مسجلاً العام الثاني عشر على التوالي من التراجع، فيما سجلت 99 دولة انخفاضاً في مستويات السلام مقابل تحسن 62 دولة.
وفي المقابل، بلغ الإنفاق العسكري العالمي نحو 2.9 تريليون دولار خلال عام 2025، وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «SIPRI»، في أعلى مستوى يسجله المعهد، مع وجود نزاعات مسلحة نشطة في 49 دولة وقرابة 238 ألف وفاة مرتبطة بالنزاعات.
وتنعكس هذه الأزمات على حركة النزوح؛ إذ بلغ عدد النازحين قسراً حول العالم 117.8 مليون شخص بنهاية 2025، وفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بسبب النزاعات والعنف والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان.
وفي الشرق الأوسط، لا تزال المنطقة الأقل سلاماً عالمياً وفق المؤشر، وسط أزمات مستمرة في اليمن وغزة ولبنان. وفي اليمن، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 112 ألف شخص داخل البلاد حتى 18 أيلول/سبتمبر، بينهم أكثر من 100 ألف خلال نحو أسبوعين، ولا سيما في الساحل الغربي وتعز.
وفي غزة، تواصلت خلال 2026 العمليات العسكرية والغارات وتجدد النزوح، مع استمرار صعوبة الوصول إلى المياه والصرف الصحي والمأوى والخدمات الأساسية. أما السودان، فتتواصل فيه الحرب للعام الرابع، فيما يحتاج نحو 34 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية خلال 2026، ويواجه قرابة 20 مليوناً مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
ويعود اليوم العالمي للسلام إلى عام 1981، قبل اعتماد 21 أيلول/سبتمبر موعداً سنوياً ثابتاً له عام 2001، ليبقى مناسبة دولية للدعوة إلى وقف العنف وتعزيز الحوار.
وبينما تتجدد الدعوات إلى الاستثمار في السلام، تكشف الأرقام عن فجوة متزايدة بين هذه الدعوات وواقع النزاعات والإنفاق العسكري والنزوح، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحدي تحويل الالتزام بالسلام إلى خطوات عملية للحد من الحروب ومعالجة تداعياتها الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى