ماليزيا.. مبادرة «اليوم المفتوح للمساجد» تعزز التواصل المجتمعي والتعريف بالإسلام

ماليزيا.. مبادرة «اليوم المفتوح للمساجد» تعزز التواصل المجتمعي والتعريف بالإسلام
تشهد ماليزيا خلال شهر سبتمبر فعاليات مبادرة «اليوم المفتوح للمساجد» لعام 2026، ضمن برامج «شهر السياحة الإسلامية»، في تجربة تهدف إلى فتح أبواب عدد من المساجد أمام الزوار من مختلف الأديان والثقافات والجنسيات، وتعريفهم بتاريخ المساجد وعمارتها ودورها الديني والاجتماعي.
وتتيح المبادرة للزوار فرصة التعرف عن قرب إلى الثقافة الإسلامية والحياة داخل المسجد، من خلال جولات تعريفية وأنشطة متنوعة، بدلاً من اقتصار الزيارة على مشاهدة المباني والمعالم المعمارية من الخارج.
وتشمل الفعاليات برامج ثقافية وعائلية ورياضية، إلى جانب مسابقات وأنشطة مخصصة للشباب والأطفال، بما يحول زيارة المسجد إلى تجربة تفاعلية تقوم على التواصل والمشاركة والحوار بين أفراد المجتمع بمختلف خلفياتهم.
وتبرز المبادرة الدور التاريخي للمسجد في الحضارة الإسلامية بوصفه أكثر من مكان لأداء الصلاة، إذ ارتبط منذ صدر الإسلام بالتعليم والتربية والتكافل الاجتماعي واستقبال الوفود ومناقشة شؤون المجتمع، فضلاً عن دوره الأساسي في العبادة وتعليم القرآن الكريم والمعارف الدينية.
كما تسعى تجربة «اليوم المفتوح للمساجد» إلى بناء جسور التواصل مع غير المسلمين، وإتاحة المجال أمامهم لطرح أسئلتهم والتعرف مباشرة إلى الصلاة والتقاليد الإسلامية وطبيعة الأنشطة التي تقام داخل المساجد، بما يسهم في مواجهة الصور النمطية وسوء الفهم من خلال الحوار والتواصل المباشر.
ويحظى الشباب والأطفال بمساحة مهمة ضمن البرامج المصاحبة، عبر أنشطة تعليمية وثقافية ورياضية وأسرية تهدف إلى تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالمسجد، مع المحافظة على هويته الدينية ووظيفته الأساسية.
وتقدم المبادرة الماليزية نموذجاً لإمكانية توسيع الدور المجتمعي للمساجد من دون المساس برسالتها الدينية، من خلال الجمع بين العبادة والتعليم والعمل التطوعي والخدمة الاجتماعية والتواصل مع مختلف مكونات المجتمع.
وتكتسب مثل هذه المبادرات أهمية في ظل تنامي الحاجة إلى الحوار بين أتباع الأديان والثقافات ومواجهة الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين، إذ يمكن للمسجد المفتوح أمام المجتمع أن يتحول إلى مساحة للتعارف والحوار، وجسر للتواصل بين المسلمين ومحيطهم الاجتماعي.




